بسملة الجمل
لم تكن قائمة الأهلي لمواجهة المقاولون العرب مجرد أسماء غائبة عن مباراة في الدوري، بعدما حملت بين سطورها مجموعة من علامات الاستفهام التي دفعت الإعلامي أحمد شوبير للتوقف عند بعض المستبعدين، خاصة أن الغياب في عدد من الحالات لم يكن مرتبطًا بالإصابة، وإنما جاء بقرار فني.
وطرح شوبير تساؤلات حول موقف أشرف داري وتوفيق محمد وأحمد عيد وكريم الدبيس وطاهر محمد طاهر، قبل أن يتوقف بصورة خاصة عند الأخير، بعدما شارك أساسيًا في المباريات الثلاث السابقة وسجل هدفًا أمام زد، ثم وجد نفسه خارج حسابات الجهاز الفني في مواجهة المقاولون.
طاهر يفتح باب التساؤلات
واعتبر شوبير أن استبعاد طاهر محمد طاهر يثير الحيرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن القرار يظل فنيًا ومن حق الجهاز الفني اتخاذه وفق رؤيته.
كما تطرق إلى موقف كريم فؤاد، الذي بدأ الموسم بالمشاركة في مركز الظهير الأيسر، قبل أن يجلس على مقاعد البدلاء في المباراتين التاليتين ثم يخرج من قائمة مباراة المقاولون.
وتساءل شوبير أيضًا عن موعد حصول محمود صلاح على فرصته، بينما رأى أن غياب رضا سليم يمكن تفهمه، لكنه توقف عند استبعاد عمر الساعي، الذي قدم أداءً جيدًا في ظهوره الأخير، رغم عودته إلى الأهلي بعد انتهاء إعارته من المصري، الذي كان يرغب في استمراره ضمن صفوفه.
«كاباكا».. موهبة تنتظر فرصتها
كذلك امتدت تساؤلات شوبير إلى أحمد خالد «كاباكا»، الذي وصفه بأنه لاعب جيد في مركز 6، لكنه لا يزال بعيدًا عن قائمة المباريات.
وهنا انتقل الحديث إلى قضية أكبر من مجرد أسماء مستبعدة، وهي الطريقة التي يتعامل بها الأحمر مع لاعبيه صغار السن، خاصة محمد عبد الله وعمر سيد معوض، اللذين يوصفان باستمرار بأنهما من اللاعبين الصاعدين.
ويرى شوبير أن مصطلح «لاعب صاعد» لا ينبغي أن يتحول إلى تصنيف دائم للاعب، مشيرًا إلى أن حمزة عبد الكريم، رغم صغر سنه، أصبح قريبًا من المشاركة مع برشلونة، وسبق أن ظهر مع الفريق في مباريات ودية وحصل على دقائق في مباراة رسمية بالدوري الإسباني.
شوبير: اللاعب الصغير قد يصبح أساسيًا
واستشهد شوبير بأسماء مثل لامين يامال وجمال موسيالا، موضحًا أن صغر السن لم يمنع لاعبين في عمر 17 و18 و20 و21 عامًا، من المشاركة على أعلى مستوى.
وبحسب وجهة نظره، فإن اللاعب الذي يثبت قدرته داخل الملعب يجب ألا يظل محصورًا تحت مسمى «الصاعد» لمجرد صغر عمره، بل ينبغي التعامل معه كلاعب قادر على تقديم الإضافة للفريق.
وأكد أن استمرار وصف لاعبين مثل كاباكا ومحمد رأفت ومحمد عبد الله وعمر سيد معوض بأنهم «صاعدون» لفترات طويلة أمر يحتاج إلى إعادة نظر، خاصة إذا أثبت اللاعب أحقيته في الحصول على فرصة حقيقية.
34 لاعبًا.. أزمة أخرى في الأهلي
وفي ختام حديثه، طرح شوبير حلًا يتعلق بكثرة عدد لاعبي المارد الأحمر، معتبرًا أن الإعارة يمكن أن تكون وسيلة عملية للتعامل مع قائمة تضم عددًا كبيرًا من العناصر.
وأشار إلى أن وجود 34 لاعبًا في التدريبات يمثل عبئًا كبيرًا على الجهاز الفني، ويجعل من الصعب على المدرب منح كل لاعب القدر نفسه من التركيز والمتابعة.
ويرى شوبير أن إعارة بعض اللاعبين إلى أندية أخرى قد تمنحهم فرصة المشاركة المستمرة والتطور، وفي الوقت نفسه تساعد الجهاز الفني للأهلي على العمل مع مجموعة أكثر قابلية للمتابعة والتركيز.
وهكذا، لم يتوقف حديث شوبير عند قائمة مباراة واحدة، وإنما امتد إلى سؤال أوسع حول إدارة العدد الكبير من اللاعبين، وحدود فكرة «اللاعب الصاعد»، ومتى يتحول الموهوب الشاب من مشروع للمستقبل إلى عنصر يستحق مكانه بين الكبار.





