بسملة الجمل
على الرغم من خروج برشلونة بثلاث نقاط ثمينة أمام ألافيس، فإن المشهد داخل سبوتيفاي كامب نو لم يكن احتفاليًا كما توقع الجمهور، فالمدرب الألماني هانز فليك ظهر بوجه متجهم منذ صافرة النهاية، وكأن النتيجة لا تعكس حقيقة ما شاهده على أرض الملعب.
فليك، الذي جاء إلى برشلونة لإعادة الانضباط والهوية، يدرك أن الفوز وحده لا يكفي، ولذلك عبر في حديثه بعد المباراة عن أن الفريق لا يزال بعيدًا عن المستوى الذي يريد بناءه، موضحًا أن الأداء مر بلحظات فقد فيها اللاعبون السيطرة والهدوء، وأن هذا الأمر يتكرر بشكل لا يمكن تجاهله.
كاميرات تكشف توترًا صامتًا بين فليك ورافينيا يشعل أسئلة جديدة
ولم يتوقف القلق عند تصريحات المدرب، إذ التقطت كاميرات “DAZN” حديثًا خافتًا بينه وبين رافينيا بعد نهاية المباراة، وبدأ فليك خلاله يشير بملامح حادة، ما أثار ضجة بين الجماهير التي حاولت تفسير ما دار بينهما، ورغم أن اللاعب البرازيلي أكد لاحقًا أن فليك كان يطالب بتحسين الإيقاع والالتزام التكتيكي، فإن لغة الجسد أوحت بأن المدرب لم يكن راضيًا عن عدة تفاصيل داخل المباراة.

وتشير تقارير “TV3” إلى أن غضب فليك تضاعف بسبب ما حدث على الخطوط، حيث طرد اثنان من مساعديه نتيجة الاحتجاجات على التحكيم، بينما شعر المدرب بأنه لم يحصل على أي تفسير من الحكم الرابع بشأن القرارات، وهو ما جعله يعتبر أن التواصل كان غائبًا تمامًا.
ورغم انزعاجه، لم يخفي فليك إعجابه بما قدمه رافينيا بعد عودته من الإصابة، لكنه شدد على أن الفريق يحتاج إلى انسجام أكبر وتركيز أعلى في لحظات الضغط، خاصة بعد الهزيمة الموجعة أمام تشيلسي في دوري الأبطال التي وضعت الفريق تحت المجهر.
ومن جانبها الجماهير قرأت ملامح المدرب باعتبارها تحذيرًا مبكرًا، الفوز موجود، لكن الأداء لا يزال يبحث عن نفسه، وفي ظل غياب صفقات جديدة وتصاعد التوقعات، يجد فليك نفسه أمام مرحلة تتطلب الكثير من الهدوء، والمزيد من العمل داخل غرفة الملابس.






