كتبت – آلاء الدسوقى
واصلت الحلقة الثالثة من مسلسل فن الحرب تصعيدها الدرامي، مع انطلاق أول خطوة عملية في خطة “زياد” لاسترداد أموال الضحايا من “جاسر”، أحد أبرز أركان شبكة توظيف الأموال، عبر تدبير صفقة عقارية وهمية أُعدت بعناية لاستدراجه وكشف تحركاته.
الأحداث أبرزت نجاح “صفية” في اختراق بيانات أحد المتعثرين ماليًا، ما أتاح للعصابة انتحال هويته لإتمام الصفقة المزيفة، في تحرك يعكس اعتماد الخطة على الذكاء والحيل المحكمة بدلًا من المواجهات المباشرة.
وتزايد عنصر الغموض مع ظهور مراقبة خفية تتعقب تحركات “زياد”، الذي يجسده يوسف الشريف، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى شخصية يؤديها محمد جمعة، وسط توقعات بصدامات وشيكة قد تعرقل مسار الخطة.
كما شهدت الحلقة نجاح العصابة في اختراق منزل “جاسر”، بعدما تمكن إسلام إبراهيم ومحمد جمعة من التسلل متنكرين في زي عمال نظافة، لزرع كاميرات مراقبة وأجهزة تنصت، في مشهد حمل قدرًا كبيرًا من الجرأة والتشويق. وفي موازاة ذلك، لعبت “مي”، التي تقدمها شيري عادل، دورًا حاسمًا بعدما ابتكرت حيلة مكّنت الفريق من مراقبة معرض سيارات مرتبط بخيوط القضية.
على الصعيد الإنساني، تكشف الأحداث دوافع “زياد” العميقة، بعدما أقرّ بأن وفاة والده جاءت إثر صدمة خسارة ثروته في عملية النصب، ما عزز إصراره على استعادة نحو 6 مليارات جنيه خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مع تعهده بتحمل كافة التكاليف.
الحلقة لم تخلُ من صراع نفسي، إذ شهدت مواجهة قوية بين “ياسمين” و”مي”، بعدما عرضت الأولى سداد ديون شقيق الأخيرة المسجون مقابل التجسس على زياد، في عرض تضمن تهديدًا غير مباشر، وضع “مي” أمام اختبار صعب بين الولاء والعاطفة والمصلحة، دون حسم نهائي لموقفها.
كما اتسعت دائرة الاتهامات بظهور “هاشم”، الذي يجسده كمال أبو رية، كأحد أعضاء شبكة النصب إلى جانب “جاسر”، مع الإشارة إلى شخصية غامضة تقف خلف النصيب الأكبر من أموال الضحايا.
بهذا الإيقاع المتصاعد، يؤكد “فن الحرب” اعتماده على التشويق الذهني وتعدد طبقات الصراع، في انتظار ما ستسفر عنه الحلقات المقبلة بشأن نجاح الخطة أو انهيارها من الداخل.
يُعرض المسلسل عبر قناة CBC في السادسة مساءً، مع عدة مواعيد للإعادة، كما يتاح عبر منصة Watch It في التوقيت ذاته.
وتدور أحداث العمل في إطار اجتماعي مشوق حول شاب يبتعد عن عالم والده رجل الأعمال ليتبع شغفه بالفن، قبل أن تغير وفاة والده إثر تورطه في قضية نصب كبرى مسار حياته، ليتحول من فنان حالم إلى رجل يسعى للانتقام وكشف الحقيقة.






