بسملة الجمل
مع اقتراب صافرة البداية وانخفاض عداد الانتظار إلى أيام معدودة، تعود إلى الأذهان أبرز المشاهد التي صنعت تاريخ كأس العالم، ليس فقط عبر الأبطال والمتوجين، بل أيضًا من خلال النتائج الاستثنائية التي تحولت إلى علامات خالدة في سجل البطولة الأكثر شهرة على سطح الأرض.
وتستعد جماهير كرة القدم لمتابعة نسخة جديدة من المونديال، بينما تبقى بعض المباريات التاريخية شاهدة على أكبر الانتصارات التي عرفتها البطولة، بعدما نجحت منتخبات عدة في تحقيق نتائج عريضة يصعب تكرارها.
وكان منتخب المجر أول من دون اسمه في هذه القائمة خلال نسخة عام 1954، عندما قدم عرضًا هجوميًا استثنائيًا أمام منتخب كوريا الجنوبية، لينهي اللقاء بانتصار كاسح بلغ تسعة أهداف دون رد.
وشهدت تلك المباراة تألق عدد من أبرز نجوم الكرة المجرية آنذاك، يتقدمهم فيرينتس بوشكاش، الذي ساهم في واحدة من أكثر المباريات هيمنة في تاريخ كأس العالم، إلى جانب زملائه الذين حولوا المواجهة إلى عرض هجومي استثنائي.
وبعد عشرين عامًا تقريبًا، تكرر المشهد نفسه عندما أمطر منتخب يوغوسلافيا شباك منتخب زائير بتسعة أهداف نظيفة في مونديال 1974، في مباراة فرض خلالها المنتخب الأوروبي سيطرته الكاملة منذ الدقائق الأولى وحتى صافرة النهاية.
ولم تكتف المجر بإنجازها الأول، بل عادت بقوة في نسخة 1982 لتسجل واحدة من أكبر النتائج في تاريخ البطولة، بعدما اكتسحت منتخب السلفادور بنتيجة 10-1، في مباراة تحولت إلى مهرجان تهديفي نادر.
وشهد ذلك اللقاء تألقًا استثنائيًا للاعب لازلو كيس، الذي دخل التاريخ بعدما سجل ثلاثة أهداف عقب مشاركته كبديل، ليصبح أحد أشهر البدلاء في تاريخ كأس العالم.
وتبقى هذه النتائج من أبرز اللحظات التي صنعت ذاكرة المونديال، وأكدت أن بطولة كأس العالم لا تعرف المستحيل، حيث يمكن أن تتحول مباراة واحدة إلى حدث تاريخي يبقى حاضرًا في أذهان الجماهير لعقود طويلة.





