أنوار إبراهيم
شهدت وكالة الفضاء المصرية إنجازًا جديدًا بإعلان الدكتور ماجد إسماعيل، الرئيس التنفيذي للوكالة، نجاح إطلاق الكاميرا الفضائية ClimCam، في خطوة تمثل علامة فارقة في مسار التعاون الدولي في مجالي تكنولوجيا الفضاء ورصد التغيرات المناخية.
وانطلقت عملية الإطلاق اليوم السبت الموافق 11 أبريل 2026، في تمام الساعة 01:41 مساءً بتوقيت القاهرة، ضمن مهمة Cygnus NG-24 المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية، حاملةً على متنها منظومة الكاميرا المتطورة.
وأوضح إسماعيل أن مشروع ClimCam يمثل نقلة نوعية في مسيرة الوكالة، حيث يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو توسيع الحضور المصري في المشهد الفضائي الدولي، عبر توظيف التكنولوجيا المتقدمة وتعزيز الشراكات العلمية لخدمة أهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن المشروع يجسد نموذجًا متقدمًا للتعاون الدولي والإفريقي، حيث تتكامل الخبرات والإمكانات لتقديم حلول عملية للتحديات البيئية، بما يعزز دور التكنولوجيا الفضائية في خدمة المجتمعات.
وجاءت هذه المهمة في إطار شراكة علمية تجمع بين وكالة الفضاء المصرية ونظيرتيها في كينيا وأوغندا، بهدف تطوير منظومة ClimCam لدعم جهود رصد التغيرات المناخية، خاصة في منطقة شرق إفريقيا، ومتابعة الظواهر الجوية المتطرفة.
وتضمّنت عملية الإطلاق تثبيت حمولة ClimCam على منصة Bartolomeo platform المتصلة بوحدة Columbus module الأوروبية على متن المحطة، والتي تديرها شركة Airbus، وتُعد من أحدث منصات استضافة التجارب العلمية في المدار الأرضي المنخفض.
وتعتمد الكاميرا الفضائية ClimCam على تقنيات التصوير متعدد الأطياف المدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي، ما يتيح التقاط وتحليل صور دقيقة للمناطق المتأثرة بالظواهر المناخية المتطرفة مثل الجفاف والفيضانات.
وتسهم البيانات التي توفرها المنظومة في دعم الاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية، وتحسين إدارة الموارد، إلى جانب تعزيز متابعة الإنتاجية الزراعية، خاصة في المناطق الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية في شرق إفريقيا.
ويعكس المشروع نموذجًا عمليًا للتعاون العلمي الإفريقي في مجال تكنولوجيا الفضاء، حيث يضم فريق ClimCam خبرات متنوعة في مجالات التصوير الفضائي والهندسة الكهربائية وهندسة الحاسبات وتعلم الآلة، بما يعزز من قدرات القارة في تطوير تقنيات فضائية متقدمة.
ويأتي اختيار المشروع ضمن مسابقة دولية نظمها مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، في تأكيد على أهميته عالميًا ودوره في دعم الابتكار العلمي والتكنولوجي.
ومن المتوقع أن تعمل منظومة ClimCam لمدة عام كامل على متن محطة الفضاء الدولية، حيث ستوفر بيانات وصورًا دورية تدعم جهود متابعة التغيرات المناخية وتعزز القدرة على التكيف مع آثارها.




