تحية محمد
في اختراق طبي قد يغير خارطة علاجات العقم عند الرجال، نجح فريق من الباحثين في اكتشاف آلية بيولوجية غير معروفة سابقاً، تعمل ك جدار حماية لمنع “فناء” الخلايا الجذعية المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية.
هذه الآلية، التي تشبه في عملها الجهاز المناعي، تفتح آفاقاً جديدة لفهم مسببات العقم وتطوير علاجات جينية و دوائية متطورة.
حارس “الخلايا الأم“:
وفقاً للدراسة التي نشرت نتائجها مؤخراً، فإن إنتاج الحيوانات المنوية يعتمد بشكل كلي على استدامة “الخلايا الجذعية المنتشة”.
واكتشف العلماء أن هذه الخلايا تمتلك نظام دفاع داخلياً يمنع تراكم الطفرات الضارة أو التحلل الخلوي الذي يؤدي عادة إلى توقف الإنتاج أو “فناء” هذه الخلايا مع مرور الوقت أو نتيجة عوامل بيئية.
وتعمل هذه الآلية عبر مسارات بروتينية متخصصة تقوم بـ:
التعرف الفوري على التلف في الحمض النووي (DNA) داخل الخلايا الجذعية.
عزل الخلايا المتضررة قبل أن تؤثر على مخزون الخصوبة العام.
تحفيز الإصلاح الذاتي بأسلوب يحاكي استجابة الخلايا المناعية للأجسام الغريبة.
أمل جديد لعلاج العقم:
أوضح الباحثون أن العديد من حالات العقم “غير المبرر” قد تكون ناتجة عن خلل في هذه الآلية الدفاعية.
و بفهم كيفية عمل هذا “النظام المناعي المصغر” داخل الخصيتين، يمكن للأطباء مستقبلاً التدخل لتعزيز هذه الحماية لدى الرجال الذين يعانون من انخفاض حاد في الحيوانات المنوية.
ويقول الخبراء إن هذا الاكتشاف لا يقتصر فقط على علاج العقم، بل قد يساهم في حماية خصوبة الرجال الذين يخضعون لعلاجات كيميائية أو إشعاعية، حيث يمكن “تنشيط” هذه الآلية وقائياً للحفاظ على الخلايا الجذعية من الدمار.
على الرغم أن البحث لا يزال في مراحله المخبرية المتقدمة، إلا أنه يمثل حجر زاوية في علم البيولوجيا التناسلية.
ويخطط الفريق البحثي الآن لاختبار مركبات دوائية يمكنها محاكاة عمل هذه الآلية، تمهيداً للانتقال إلى التجارب السريرية





