تحية محمد
أظهرت دراسات حديثة أن بعض السمات السلوكية قد تساعد على التعرف على شخصية المريض النفسي خلال وقت قصير، وإن كان التشخيص الدقيق يتطلب فحصاً متخصصاً.
وتشير الأبحاث إلى أن هؤلاء الأشخاص يميلون إلى الهوس بالمتعة والمال والسلطة، و يتجنبون عادةً النقاشات الإنسانية مثل الأسرة أو القيم الروحية. كما يظهرون نزعة نرجسية مفرطة، و يعجزون عن تقليد الإشارات غير اللفظية التي تعكس التعاطف، مثل الابتسام أو مشاركة الحزن.
ويركز المريض النفسي بشكل مفرط على المكافآت، متجاهلا العواقب والمخاطر، ما يجعله أكثر اندفاعاً و تهوراً.
وفي بيئات العمل السامة أو تحت قيادة قاسية، غالباً ما يزدهر بفضل هدوئه وقدرته على التعامل مع التوتر دون اضطراب عاطفي.
وقد أوضح الدكتور أحمد عبد الرحمن، أستاذ علم النفس الإكلينيكي، أن “هذه السمات لا تكفي وحدها لتشخيص شخص بالاعتلال النفسي، لكنها مؤشرات تستدعي الحذر.
التشخيص العلمي يتطلب أدوات مقننة ومقابلات متعمقة، أما الملاحظات السريعة فهي مجرد إشارات أولية تساعد على فهم السلوك”.
ويؤكد خبراء علم النفس أن التعامل مع هذه الشخصيات يتطلب وعيا و حذرا، مع التركيز على الأفعال لا الأقوال، وخلق مواقف تحقق مكاسب للطرفين لتفادي التلاعب.






