كتب – صلاح فؤاد
في ظل تزايد الاهتمام الجماهيري بكرة القدم في مصر، أصبحت القنوات الرياضية ساحة مفتوحة للنقاش والتحليل، لكنها في كثير من الأحيان تتحول إلى منابر للنقد اللاذع الذي يتجاوز حدود المهنية.
ويبرز في هذا السياق عدد من الإعلاميين الذين أثاروا جدلًا واسعًا بسبب أسلوبهم الحاد في تناول أداء منتخب مصر، وعلى رأسهم الإعلامي إسلام صادق والنجم السابق رضا عبد العال، الذي جمعهم برنامج البريمو والذى يتناول دائمًا نقد فني لاذع بين الديتو الزملكاوي.
فبعد كل مباراة يخوضها المنتخب، تتسابق البرامج الرياضية في تقديم التحليلات، إلا أن بعضها يميل إلى تضخيم السلبيات والتركيز على الأخطاء بشكل مبالغ فيه، ما يخلق حالة من الإحباط لدى الجماهير.

وقد وجهت انتقادات متكررة لأسلوب إسلام صادق، الذي يعتمد في كثير من الأحيان على الطرح الهجومي، متجاوزًا التحليل الفني الهادئ إلى لغة تحمل طابعًا انفعاليًا.
أما رضا عبد العال، المعروف بآرائه المثيرة، فقد اعتاد تقديم نقد مباشر وصريح، لكنه في بعض الأحيان يتهم بتجاوز الخط الفاصل بين النقد البنّاء والهجوم الشخصي، سواء على اللاعبين أو الجهاز الفني، ويرى متابعون أن هذا النمط من الطرح قد يؤثر سلبًا على استقرار المنتخب، خاصة في الفترات الحساسة.
وتصاعدت حدة الانتقادات مؤخرًا تجاه المدير الفني حسام حسن، حيث تعرض لهجوم واسع عقب بعض النتائج غير المرضية، وبينما يعد النقد حقًا مشروعًا، إلا أن طريقة الطرح تظل محل جدل، خاصة عندما تتحول إلى تشكيك مستمر في القدرات دون تقديم حلول واضحة.

ويرى خبراء الإعلام أن المسؤولية تقع على عاتق القنوات الرياضية في ضبط إيقاع الخطاب الإعلامي، والتمييز بين النقد المهني الذي يهدف إلى التطوير، وبين الإثارة التي تسعى فقط إلى جذب المشاهدات، فالجمهور بحاجة إلى تحليل موضوعي يعكس الواقع، دون تهويل أو تجريح.
وفي النهاية، يبقى منتخب مصر رمزًا وطنيًا يستحق الدعم قبل النقد، كما أن المرحلة الحالية التى تشهد استعداد المنتخب المصرى لبطولة كأس العالم المقرر إقامتها في أمريكا تتطلب تضافر الجهود الإعلامية والجماهيرية لتهيئة بيئة إيجابية تساعد الفريق على تحقيق النتائج المرجوة، بعيدًا عن الضغوط غير المبررة أو الحملات الإعلامية السلبية.






