آلاء الدسوقي
استعاد يوسف صلاح عبدالله، لاعب الوسط المدافع، مواليد 2003، تفاصيل رحلته مع كرة القدم، مؤكدًا أن بدايته جاءت من دوريات المدارس، قبل أن ينتقل إلى إحدى الأكاديميات، ويخوض بعدها اختبارات نادي الزمالك، حيث اجتاز المرحلة الأولى، لكنه لم يحالفه التوفيق في المرحلة الثانية.
وأوضح أن والده كان صاحب الفضل الأول في اكتشاف موهبته، بعدما لاحظ شغفه الدائم بكرة القدم، وشجعه على الانضمام إلى الأكاديميات، مؤكدًا أن دعمه المستمر كان سببًا رئيسيًا في استكمال رحلته داخل المستطيل الأخضر، إلى جانب حرصه على التوفيق بين الدراسة وكرة القدم، حيث التحق بمعهد خاص للتمريض بعد تعذر التحاقه بكلية الهندسة.
الارتكاز سر عشقي لكرة القدم.. يوسف يكشف أسباب تميزه في مركزي 6 و8
أكد يوسف صلاح عبدالله أن اللعب في مركزي الارتكاز “6 و8” لم يكن صدفة، بل جاء لقناعته بأنهما من أهم مراكز الملعب، لما يفرضانه من مسؤولية في تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، وربط خطوط الفريق، والتحكم في نسق المباراة.
وأشار إلى أن أبرز ما يميزه هو قراءة تحركات المنافس، والقدرة على افتكاك الكرة، وحسن التمركز، وبناء الهجمات من الخلف، إلى جانب سرعة اتخاذ القرار، وهي أمور يحرص على تطويرها باستمرار.
من النجوم إلى الزهور محطات صنعت شخصية اللاعب
وتحدث لاعب الزهور السابق عن تجاربه مع أندية النجوم، وتليفونات بني سويف، والمنيا، ودايموند، والزهور، مؤكدًا أن كل محطة أضافت إليه الكثير على المستويين الفني والإنساني، وساهمت في صقل شخصيته داخل وخارج الملعب.
وأضاف أن الاحتكاك المستمر بمستويات مختلفة من المنافسات أكسبه خبرات كبيرة، وعلمه الانضباط والالتزام وتحمل الضغوط، مؤكدًا أن كل تجربة كانت خطوة جديدة نحو النضج الكروي.
عامان بعيدًا عن الملاعب.. أصعب اختبار في مسيرة يوسف صلاح عبدالله
كشف يوسف عن أصعب مرحلة مر بها في مشواره، بعدما ابتعد عن كرة القدم لمدة عامين عقب انضمامه إلى ناشئي تليفونات بني سويف، مؤكدًا أن تلك الفترة كادت تنهي حلمه.
وأضاف أنه رفض الاستسلام، وتمسك بحلمه، وكان يقضي معظم وقته في الدعاء والتقرب إلى الله، حتى عاد إلى التدريبات من جديد، مؤمنًا بأن الاجتهاد والصبر هما الطريق الحقيقي لتحقيق النجاح.
“أنت أكثر اللاعبين التزامًا”.. إشادة لم تمنح اللاعب فرصة المشاركة
واعترف اللاعب بأنه تعرض للظلم خلال إحدى محطاته الكروية، رغم التزامه الكامل بالتدريبات، وحضوره قبل المران بوقت طويل، موضحًا أنه فوجئ باستبعاده من قائمة المباريات.
وأشار إلى أنه واجه الجهاز الفني لمعرفة أسباب استبعاده، ليفاجأ بإشادة المدرب بانضباطه واجتهاده، قبل أن يبرر عدم مشاركته بأنها “أسباب فنية”، وهو ما اعتبره موقفًا صعبًا، لكنه لم يسمح له بأن يؤثر على طموحه.
الأوليمبي نقطة التحول وأحمد ممدوح صاحب الفضل الأكبر
كذلك أكد يوسف أن المباراة التي خاضها أمام فريق الأوليمبي كانت نقطة التحول الأبرز في مسيرته، بعدما قدم خلالها مستوى مميزًا حظي بإشادة الجميع.
كما أشاد بالكابتن أحمد ممدوح، مؤكدًا أنه من أكثر المدربين تأثيرًا في حياته، ليس فقط من الناحية الفنية، وإنما في تكوين شخصيته داخل الملعب وخارجه، ومنحه الثقة التي يحتاجها أي لاعب في بداية مشواره.
لاعب حر ينتظر الفرصة وعروض من الممتاز “ب” والمحترفين
وأوضح يوسف أنه أصبح لاعبًا حرًا بعد انتهاء تعاقده مع نادي الزهور، مؤكدًا أن القرار جاء برغبته، بحثًا عن خطوة جديدة تحقق طموحه.
وكشف عن تلقيه عدة عروض خلال فترة الانتقالات الحالية من أندية في الممتاز “ب” وأخرى من المحترفين، لكنه ينتظر المشروع الرياضي المناسب، مؤكدًا أنه يبحث عن المكان الذي يمنحه فرصة حقيقية لإظهار إمكانياته.
لن أختار المال والمشروع الرياضي أولويتي
وشدد لاعب الوسط المدافع على أن الجانب المادي لن يكون العامل الحاسم في اختياره لناديه المقبل، مؤكدًا أنه سيمنح الأولوية للنادي الذي ينافس على تحقيق الإنجازات، لأنه يرى أن النجاح الفني هو الطريق الحقيقي لبناء اسم كبير في كرة القدم.
كذلك أضاف أن هدفه خلال الموسم المقبل هو أن يكون أفضل لاعب في المسابقة التي سيشارك بها، وأن يثبت للجميع قدراته داخل الملعب.
الأهلي حلم العمر وإسبانيا الوجهة التي ينتظرها
وأكد يوسف أن حلمه الأكبر هو اللعب بقميص النادي الأهلي، مشيرًا إلى أنه يؤمن بأن الاجتهاد والعمل المستمر، قادران على تحويل الأحلام إلى واقع.
وكشف أيضًا عن اقترابه في وقت سابق من خوض تجربة احتراف في دوري الدرجة الثانية السعودي، إلا أن ظروف التأشيرة والتجنيد حالت دون إتمامها، مؤكدًا أن حلم الاحتراف في الدوري الإسباني لا يزال يراوده، وأنه يعمل من أجل تحقيقه.
الجاهزية لا تتوقف ورسالة للأندية
وأوضح اللاعب أنه يواصل تدريباته اليومية للحفاظ على جاهزيته البدنية والفنية، من خلال برامج اللياقة، وتمارين السرعة والرشاقة، وتقوية العضلات، إلى جانب الاهتمام بالتغذية الصحية والنوم، ومتابعة أداء اللاعبين المحترفين للاستفادة من خبراتهم.
كما وجه اللاعب الشاب رسالة إلى الأندية، مطالبًا بعدم الحكم على أي لاعب من اسم النادي الذي لعب له أو الدرجة التي جاء منها، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي يجب أن يكون الأداء داخل الملعب فقط.
كأس العالم الحلم الأكبر ورسالة وفاء للأسرة
واختتم يوسف صلاح عبدالله تصريحاته بالتأكيد على أن حلمه الأكبر هو تمثيل منتخب مصر في كأس العالم، وتحقيق إنجاز يليق بالكرة المصرية، مشددًا على أنه لن يتوقف عن العمل حتى يصل إلى أهدافه.
ووجه رسالة شكر إلى كل من دعمه طوال رحلته، وعلى رأسهم والده ووالدته وإخوته، مؤكدًا أنهم كانوا السند الحقيقي له في أصعب المواقف، وأنه يسعى بكل ما يملك ليجعلهم فخورين بما سيحققه في المستقبل.






