سماح محمد سليم
كشف الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027–2030، الذي يستهدف الانتقال من مرحلة تحقيق الاستقرار الاقتصادي إلى «جودة النمو»، عبر تعزيز الإنتاجية وتوفير فرص عمل لائقة وتحسين دخول المواطنين، مؤكداً أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية السابقة أسهمت في ترسيخ الاستقرار، وأن المرحلة المقبلة تركز على تحويل نتائج النمو إلى تحسن ملموس في حياة المواطنين.
وأوضح وزير التخطيط، في الجلسة النقاشية التي عقدت ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن البرنامج يتضمن 4 محاور رئيسية و40 مستهدفاً و185 إجراءً أساسياً، بينها 20 إصلاحاً تشريعياً و25 إصلاحاً مؤسسياً، مع متابعة التنفيذ عبر 150 مؤشر أداء، مشيراً إلى استهداف رفع معدل النمو الاقتصادي من 5.1% حالياً إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029/2030، وخفض التضخم إلى 7% والبطالة إلى 5.5%.
وأشار “رستم”، إلى أن البرنامج يركز على خمسة قطاعات واعدة تشمل الزراعة والصناعات التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والطاقة، والتي تستحوذ على نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي، وأسهمت بنحو 50% من معدل النمو الحقيقي، واستقطبت استثمارات بقيمة 3.1 مليار دولار في النصف الأول من العام المالي 2025/2026، مؤكداً أن القطاع الخاص يمثل شريكاً رئيسياً في تنفيذ البرنامج، بمساهمة تبلغ 80% من الناتج المحلي و58% من الاستثمارات الكلية، ويوفر فرص عمل لنحو 27 مليون مشتغل.
وأعلن وزير التخطيط، قرب إطلاق خريطة تفاعلية للمشروعات التنموية على الموقع الإلكتروني للوزارة وتطبيق «شارك»، لعرض وتحليل التوزيع الجغرافي للمشروعات، إلى جانب مواصلة إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وتعزيز مركزه المالي عبر شراكات استراتيجية. وشدد على أن الهدف النهائي للبرنامج لا يقتصر على تحقيق المؤشرات الاقتصادية، بل يمتد إلى تحسين الخدمات وتخفيف الأعباء عن المواطنين وإتاحة فرص جديدة للعمل والتنمية، مؤكداً أن كل جنيه يتم توفيره يجب أن ينعكس على جودة حياة المواطن.






