أنوار إبراهيم
ناقش علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالمملكة المغربية، آفاق تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، وذلك خلال لقاء عُقد بالقاهرة على هامش انعقاد الدورة الأولى للجنة المصرية المغربية المشتركة، في إطار دعم العلاقات الأخوية المتينة بين جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية.
وتناول اللقاء سبل تعميق التعاون الفني والتبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين، حيث شدد الوزيران على أهمية التكامل الزراعي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلدين الشقيقين.
وأشار وزير الزراعة، إلى أن التعاون مع المغرب يمثل محورًا مهمًا في استراتيجية مصر لتعزيز الشراكات العربية والإفريقية، مؤكدًا أهمية إنشاء منصة متكاملة للابتكار الزراعي، ومشيرًا إلى استعداد مصر لنقل خبراتها الزراعية للأشقاء في المغرب، مع تطلعها في المقابل للاستفادة من التجربة المغربية الرائدة في مجال الاقتصاد الأزرق وتطوير سلاسل القيمة المضافة في قطاع الصيد البحري.
ودعا “فاروق” قطاع العلاقات الزراعية الخارجية إلى تنظيم لقاء افتراضي موسع في أقرب وقت، يضم رجال الأعمال والخبراء الفنيين من الجانبين، لبحث فرص التعاون الميداني ووضع خريطة طريق واضحة لتعزيز الاستثمارات المشتركة في المجال الزراعي.
كما اتفق الطرفان على تنفيذ برنامج عمل ميداني يركز على نقل التقنيات الحديثة وتبادل الخبرات، حيث أبدى الجانب المغربي اهتمامًا بالاستفادة من الخبرات المصرية في قطاع نخيل التمور، خاصة في مجالات الإنتاج ومكافحة الآفات، بينما أعربت مصر عن اهتمامها بالخبرة المغربية في تصنيع وتعبئة الأسماك وتطوير نظم تتبع سفن الصيد.
وأكد الوزيران أهمية تسهيل نفاذ المنتجات الزراعية إلى الأسواق عبر تطبيق نظم الرقمنة وتبادل مستندات الصحة النباتية والحجر الزراعي إلكترونيًا، بما يسهم في تسريع حركة التجارة البينية، فضلًا عن تفعيل برامج تدريبية متخصصة من خلال المركز الدولي المصري للزراعة لتبادل الخبرات بين الكوادر الفنية في البلدين.
وأشاد وزير الفلاحة المغربي، بالنهضة الزراعية التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين القاهرة والرباط.
كما لفت إلى أن هذه المباحثات تأتي في توقيت يشهد فيه العالم تحديات مناخية متزايدة، الأمر الذي يعزز أهمية التعاون المشترك، خاصة في مجالات إنتاج التقاوي المقاومة للملوحة وتطوير تقنيات الري الحديثة.






