كتبت – آلاء الدسوقي
فجّرت شركة ديزني مفاجأة سينمائية لعشاق أفلام الرسوم المتحركة، بالتزامن مع احتفالات الهالوين، بعدما قررت عرض وثائقي كلاسيكي نادر يكشف أسرار وكواليس إنتاج فيلم “الجميلة والوحش” الشهير، الذي عُرض عام 1991 وحقق نجاحًا جماهيريًا ونقديًا واسعًا، ليصبح واحدًا من أبرز الأعمال الخالدة في تاريخ السينما العالمية.
وتسلّط التغطية الوثائقية الضوء على كواليس صناعة الفيلم، كاشفة عن صراعات إبداعية وتحديات إنتاجية كبيرة واجهت فريق العمل قبل خروج النسخة النهائية إلى النور، كما تمنح الجمهور فرصة استثنائية لاكتشاف تفاصيل جديدة عن رحلة صناعة أحد أشهر الأعمال السينمائية التي ارتبطت بذاكرة أجيال متعاقبة.
كشفت أحداث الوثائقي عن مفاجأة غير متوقعة تتعلق بإلغاء نسخة أولية كاملة من الفيلم، بعدما عمل فريق الإنتاج على تطويرها في العاصمة البريطانية لندن عام 1989، قبل أن يقرر مسؤولو ديزني التخلي عنها، لعدم توافق الرؤية الفنية مع تطلعات الشركة ومستوى العمل المنتظر.
ودفع هذا القرار الجريء صُنّاع الفيلم إلى إعادة بناء المشروع بالكامل من نقطة الصفر، سواء على مستوى السيناريو أو الرؤية الإنتاجية، مع الاتجاه إلى تقديمه في قالب استعراضي موسيقي مستوحى من عروض برودواي، وهو التحول الذي أسهم في تشكيل الهوية الفنية المميزة للفيلم ومنحه طابعًا استثنائيًا.
واستعرض الوثائقي الدور المحوري الذي لعبه الملحن الشهير آلان مينكين والشاعر الراحل هوارد أشمان في صناعة النجاح الفني للفيلم، بعدما نجح الثنائي في تقديم مزيج استثنائي من الموسيقى والكلمات والدراما، ليمنحا الشخصيات والأحداث روحًا إنسانية وموسيقية ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور لعقود.
وأبرز العمل كيف واجه فريق الإنتاج تحديات معقدة على المستويين الفني والتنظيمي، قبل أن تتحول تلك الصعوبات إلى نقطة انطلاق نحو إنجاز سينمائي غير مسبوق، تُوّج بترشح الفيلم لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم، ليصبح أول فيلم رسوم متحركة في تاريخ السينما يحقق هذا الإنجاز، ويفتح الباب أمام اعتراف أوسع بالرسوم المتحركة باعتبارها فنًا سينمائيًا قادرًا على منافسة أضخم الإنتاجات العالمية.







