بسملة الجمل
رفع جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، راية التحدي قبل المواجهة المرتقبة أمام إنتر، والمقرر إقامتها غدًا الثلاثاء على ملعب سانتياجو برنابيو، ضمن الجولة الأولى من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال أوروبا.
وتحدث المدرب البرتغالي خلال المؤتمر الصحفي عن علاقته السابقة بالنادي الملكي، وما إذا كان يشعر بوجود «دين» يجب رده عبر التتويج بدوري أبطال أوروبا، مؤكدًا أن تجربته الحالية لا ترتبط بما حدث خلال فترته السابقة مع الفريق.
مورينيو: ما حدث سابقًا انتهى
وقال مورينيو إن فترته السابقة مع ريال مدريد أصبحت جزءًا من الماضي، موضحًا: «لقد كنت هنا خلال فترتين مختلفتين، أنهيت عملي في 2013، وفزنا بما فزنا به وخسرنا ما خسرناه، قدمنا كل شيء، وانتهى الأمر».
وأضاف أن ظروف ريال مدريد الحالية تختلف تمامًا عن الفترة التي تولى خلالها قيادة الفريق، مشيرًا إلى أن النادي في عام 2010 كان يعاني من الغياب الطويل عن نصف نهائي دوري الأبطال، بينما أصبح الآن يمتلك ستة ألقاب في المسابقة.
وأكد المدير الفني للريال أن رغبته في التتويج بالبطولة الأوروبية موجودة بالتأكيد، لكنها لا تمثل امتدادًا لما حدث في تجربته السابقة، قائلًا: «إذا سألتني هل لدي رغبة في الفوز بدوري الأبطال مع ريال مدريد، بالتأكيد نعم، لكن بشكل منفصل تمامًا عن سياق الفترة السابقة».
إنتر.. خصم لا مكان للعاطفة أمامه
وعن مواجهة فريقه السابق إنتر، وما تحمله المباراة من أبعاد عاطفية بالنسبة له، أوضح مورينيو أن المشاعر ربما تظهر بعد صافرة النهاية، لكن داخل الملعب لن يكون هناك مجال لها.
وقال: «بعد المباراة، نعم، لكن أثناء المباراة، لا، أثناء المباراة سيكون مجرد خصم آخر».
ورفض مورينيو الكشف عن مركز ترينت ألكسندر أرنولد في المباراة، خاصة مع وجود غيابات في خط الوسط، مؤكدًا أن الجهاز الفني يملك أكثر من سيناريو للتعامل مع الظروف الحالية.
وأوضح: «لدينا ثلاث غيابات، والروزنامة اختارت هذه المباراة لكي نلعبها في هذه الظروف، ورغم أن سؤالك واضح، فإن لدينا ثلاثة أو أربعة أو خمسة خيارات»، قبل أن يحسم الأمر بقوله: «في النهاية لن أخبرك».
«السذاجة» ليست انتقادًا للاعبي ريال مدريد
وتطرق المدرب البرتغالي إلى تصريحاته السابقة التي وصف خلالها ريال مدريد بأنه فريق جيد لكنه يفتقد شيئًا من النضج، مؤكدًا أن وصفه للفريق بأنه «ساذج» لم يكن يحمل معنى سلبيًا كما فهم.
كذلك قال مورينيو إن الأمر يرتبط بالثقافة، مضيفًا أن ما قصده سيصبح أكثر وضوحًا بعد مواجهة إنتر، مؤكدًا أن الجميع سيفهمون حديثه بسهولة بعد المباراة.
ذكريات برنابيو بين الانتصار والمرارة
واستعاد مورينيو بعضًا من أبرز ذكرياته مع ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، خاصة داخل ملعب سانتياجو برنابيو، الذي شهد بالنسبة له لحظات شديدة التناقض.
وأوضح أنه عاش في الملعب نفسه أفضل وأسوأ لحظاته، بعدما شهد انتصارًا في دوري الأبطال، وكذلك خسارة نصف نهائي بركلات الترجيح.
ومع ذلك، شدد على أنه لا يسمح لتلك الذكريات بالتأثير على تركيزه الحالي، قائلًا إن تفكيره ينصب فقط على كونه مدربًا لريال مدريد، وأن مباراة إنتر ليست مواجهة حاسمة لأنها لا تمثل مباراة إقصائية.
وأشار إلى أن النظام الجديد لدوري الأبطال يجعل كل نقطة ذات أهمية، مؤكدًا أن إنتر يدخل اللقاء أيضًا وهو يبحث عن تحقيق أهدافه في البطولة.
خسارة بيتيس لم تهز الفريق
وعن رد فعل لاعبي ريال مدريد بعد الهزيمة أمام بيتيس، كشف مورينيو أن اللاعبين مروا بحالة من الإحباط عقب اللقاء، قبل أن يستعيدوا توازنهم سريعًا.
وقال: «رأيت اللاعبين بالطريقة التي أحب أن أراهم بها، كانوا محطمين في غرفة الملابس بعد المباراة، ثم استعادوا حالتهم بشكل كبير في تدريب الأحد، واليوم أصبح كل شيء طبيعيًا تمامًا».
وأوضح أن تحليل المباراة زاد من قناعة الجهاز الفني بأن الفريق قدم مستوى جيدًا أمام بيتيس، وأن ما حدث من أخطاء لم يكن معتادًا على الفريق.
وأضاف: «نحن في حالة جيدة»، لكنه في الوقت نفسه أقر بوجود بعض المشكلات في خط الوسط قبل مواجهة إنتر.
مورينيو يحسمها: أريد الفوز
ورغم تأكيده على أهمية الأداء، شدد مورينيو على أن النتيجة تظل هدفه الأول أمام إنتر، رافضًا الاكتفاء بتقديم مباراة جيدة دون حصد النقاط.
وقال: «أريد الفوز، يمكنني أن أقول إنني أريد أن نلعب بشكل جيد، لكنني لا أريد أن ألعب بشكل جيد كما فعلنا أمام بيتيس ثم نخسر، أريد الفوز».
واختتم المدير الفني لريال مدريد حديثه بالتأكيد على أن فريقه يخوض مرحلة مكونة من ثماني مباريات في دوري الأبطال، والهدف الأساسي هو التأهل، لكنه يرفض التفكير في المباريات المقبلة قبل خوض مواجهة إنتر.
وقال: «أعتقد أننا سنتأهل، لكنني أريد التعامل مع هذه المباراة باعتبارها مباراة واحدة ومنفصلة عن هذا السياق، دون التفكير في أن هناك سبع مباريات أخرى، أريد الفوز».





