بسملة الجمل
تتواصل التحركات داخل ريال مدريد بشأن ملف المدير الفني الجديد، حيث برز اسم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو كأحد أبرز المرشحين لتولي القيادة الفنية للفريق خلال المرحلة المقبلة، وسط مفاوضات مكثفة تهدف للوصول إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.
وكشفت مصادر صحفية أن رئيس النادي فلورنتينو بيريز، عقد اجتماعًا عبر الفيديو مع مورينيو، بحضور وكيل أعماله الشهير خورخي مينديز، حيث تمت مناقشة ملامح المشروع الرياضي والشروط التي يضعها المدرب للعودة إلى النادي الملكي من جديد.
وتضمنت رؤية مورينيو عددًا من البنود الحاسمة التي يعتبرها أساسية قبل الموافقة على تولي المهمة، أبرزها تحديد مدة العقد بعامين فقط، دون قبول أي صيغة أخرى سواء قصيرة أو طويلة، مع إمكانية فتح باب التمديد لاحقًا حتى عام 2028 بناءً على النتائج والتقييم المشترك بين الطرفين.
كما شدد المدرب البرتغالي على ضرورة تنظيم العلاقة الإعلامية بشكل دقيق، بحيث يقتصر ظهوره وحديثه على ما يتعلق بالفريق الأول فقط، مع تعيين متحدث رسمي للتعامل مع بقية ملفات النادي، وذلك لتفادي الضغوط الإعلامية وتكرار التجارب السابقة.
وفي الجانب الفني، أكد مورينيو تمسكه الكامل بحرية اتخاذ القرار داخل الملعب، دون أي تدخل في اختيارات التشكيل، مشيرًا إلى أن معيار المشاركة سيكون الأداء والالتزام، وليس الأسماء أو القيمة السوقية، وهو ما يعتبره أساس نجاح أي مشروع تنافسي.
كما يصر المدرب على اصطحاب جهازه الفني بالكامل الذي اعتاد العمل معه، إلى جانب دراسة مقترح انضمام اسم إضافي من داخل النادي، في خطوة تهدف إلى دمج الخبرات دون التأثير على رؤيته الفنية الخاصة.
وفي ملف الإعداد البدني، طالب مورينيو بإعادة هيكلة العمل الطبي واللياقي داخل الفريق، مع منح الجهاز الفني دورًا أكبر في متابعة الحالة البدنية للاعبين، ووضع آلية واضحة للتعامل مع الإصابات عبر رأي طبي ثانٍ عند الحاجة، لتفادي الأخطاء السابقة.
كما طرح المدرب رؤية صارمة بخصوص قائمة الفريق، حيث يرى ضرورة الاستغناء عن عدد من اللاعبين خلال فترة الانتقالات الصيفية، بهدف إعادة تشكيل المجموعة بما يتناسب مع فلسفته الفنية، مع استثناء اللاعبين الذين تنتهي عقودهم بالفعل.
وعلى مستوى الإدارة، اشترط مورينيو أن يكون التواصل المباشر محصورًا فقط مع رئيس النادي، دون تدخل من أي أطراف إدارية أخرى، في إطار تنظيم واضح لاتخاذ القرار وتجنب تضارب الصلاحيات.
كما عبر عن رفضه لفكرة الجولات التحضيرية الطويلة خارج أوروبا، معتبرًا أنها تؤثر على الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين، ويفضل الاكتفاء ببرنامج إعداد محدود ومركز تحت إشرافه الكامل.
واختتم مورينيو حزمة شروطه بالتأكيد على أن جميع البنود غير قابلة للتفاوض، وأن قبوله للمهمة مرهون بتنفيذها كاملة دون تعديل، ليبقى القرار النهائي في يد إدارة ريال مدريد خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب كبير داخل أروقة النادي لحسم ملف المدير الفني الجديد.






