بسملة الجمل
تحدث البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، عن فوز فريقه على راسينج بثلاثة أهداف دون رد، مؤكدًا أن النتيجة لم تجعل المواجهة سهلة أو مضمونة، في ظل القوة التي أظهرها المنافس والضغط الذي فرضه طوال اللقاء.
وأوضح مورينيو أن راسينج شكل تهديدًا حقيقيًا، خاصة خلال الدقائق الأولى، بعدما سنحت له أكثر من فرصة للتسجيل، مشيرًا إلى أن استقبال هدف كان كفيلًا بتغيير أجواء المباراة ومنح أصحاب الأرض دفعة معنوية كبيرة، رغم الفرص التي أتيحت لريال مدريد لزيادة حصيلته التهديفية في الشوط الثاني.
وأضاف أن فريقه دخل المباراة بتركيز وتنظيم جيدين، ونجح في التعامل مع الضغط العالي الذي يفرضه راسينج على منافسيه، معتبرًا أن الانتصار يمثل دفعة مهمة قبل أسبوع صعب يتضمن مواجهتين قويتين.
وأشاد المدرب البرتغالي بالمجهود الدفاعي الذي قدمه اللاعبون أصحاب الأدوار الهجومية، مستشهدًا بما قدمه بيلينجهام وديوماندي من التزام وتحركات رغم التقدم بثلاثة أهداف، مؤكدًا أن المجموعة تشهد تطورًا واضحًا على المستويين الجماعي والفني، وإن كان الفريق بحاجة إلى استغلال الفرص بصورة أفضل وتسجيل أهداف أكثر.
وأشار مورينيو إلى أن ريال مدريد أصبح أكثر قدرة على الحفاظ على تماسكه عند الاعتماد على التكتل الدفاعي، مؤكدًا سعادته بما يقدمه اللاعبون، خاصة أن التضحيات الدفاعية التي يقدمها العناصر الهجومية تعكس روحًا إيجابية داخل الفريق.
وفيما يتعلق بتطور علاقته باللاعبين، أوضح أن العمل لم يصل بعد إلى المستوى الكامل، لكنه يسير بصورة تدريجية، لافتًا إلى أن الفترة التي قضاها مع الفريق، والتي تقل عن أربعة أشهر، ساعدته على فهم اللاعبين بشكل أكبر، كما أصبحوا أكثر إدراكًا لطبيعته التدريبية والأمور التي لا يقبل التهاون فيها.
وتطرق المدير الفني لريال مدريد إلى الجدل التحكيمي بشأن ركلة الجزاء المحتسبة لمبابي والقرار الملغى بشأن تشواميني، مؤكدًا أن لمسة الكرة ليد لاعب الوسط الفرنسي لم تكن تستحق احتساب ركلة جزاء، بعدما ارتدت الكرة من جسمه قبل ملامسة يده.
وأكد مورينيو أنه لم يتمكن من رؤية الواقعة بوضوح من موقعه خلال المباراة، لكنه راجعها لاحقًا عبر جهاز الآيباد، ورأى أن تدخل تقنية الفيديو كان سيمنع احتسابها، كما أشاد بأداء الحكم فنيًا وانضباطيًا، رغم قوة المواجهة والاحتكاكات التي شهدتها.
وأثنى المدرب البرتغالي على المستوى الذي قدمه ترينت، موضحًا أن إشراكه جاء بناءً على رؤية فنية تتعلق بطبيعة المنافس الذي يعتمد على الضغط القوي، وهو ما جعل قدرات اللاعب في بناء اللعب والخروج بالكرة أكثر ملاءمة لمتطلبات المباراة، مؤكدًا أنه قدم أداءً متوازنًا ومميزًا.
كما كشف مورينيو عن سبب توجيهه اللاعبين للاحتفال بالفوز في الجهة المخصصة لفريقهم، موضحًا أن الانفعال عقب الانتصار قد يجعل اللاعبين يفقدون تركيزهم في بعض التفاصيل، وهو ما قد يمنح المنافس فرصة لاستئناف اللعب سريعًا، مشيرًا إلى أن تعليماته جاءت لتجنب مثل هذه المواقف.
وبرر المدير الفني عدم استخدام جميع التبديلات المتاحة، بأن صافرة النهاية وحدها هي التي تعلن حسم المباريات، إلى جانب اختلاف خططه في إدارة أحمال اللاعبين وفقًا لارتباطاتهم المقبلة، موضحًا أن بعض العناصر التي شاركت أمام راسينج لن تخوض مواجهة الأربعاء، ولذلك فضّل استمرارها في الملعب حتى نهاية اللقاء، ومن بينها تشواميني.
واختتم مورينيو حديثه بالإشارة إلى صعوبة جدول المباريات، معتبرًا أن توقيت مواجهة اليوم والمباراة المقررة السبت يضع الفريق أمام تحدي إضافي قبل لقاء الأربعاء، مؤكدًا أن الجهاز الفني سيدرس إمكانية إجراء ثلاثة أو أربعة تغييرات، بهدف العودة بالنقاط من أثينا.







