بسملة الجمل
أسدل الستار على منافسات كأس العالم 2026، التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لكن البطولة لم تترك خلفها بطلًا جديدًا فقط، بل ودعت الجماهير بسلسلة من الأرقام القياسية التي أعادت رسم ملامح تاريخ المونديال.
وشهدت النسخة الثالثة والعشرون من البطولة إقامة 104 مباريات للمرة الأولى، قبل أن يرفع المنتخب الإسباني الكأس العالمية عقب فوزه في النهائي، في نسخة اتسمت بالإثارة وكثافة المباريات.
لكن الرقم الأبرز لم يكن مرتبطًا بالنتائج، بل بالقوة الهجومية التي فرضت نفسها منذ صافرة البداية وحتى المباراة الختامية، بعدما تحولت الشباك إلى هدف دائم لمعظم المنتخبات المشاركة.
وسجلت البطولة 308 أهداف، بمعدل بلغ 2.96 هدفًا في المباراة الواحدة، لتصبح النسخة الأعلى تهديفًا في تاريخ كأس العالم منذ انطلاق البطولة عام 1930.
وحطمت نسخة 2026 الرقم المسجل في مونديال قطر 2022، الذي كان يحمل الرقم القياسي السابق بـ 172 هدفًا، بفارق هائل يعكس تأثير زيادة عدد المنتخبات والمباريات في النسخة الحالية.
وقبل مونديال 2026، كان مونديالا فرنسا 1998 والبرازيل 2014 يتقاسمان المركز الثاني في قائمة النسخ الأكثر تهديفًا، بعدما شهد كل منهما تسجيل 171 هدفًا.
كما شهد تاريخ البطولة أكثر من حالة تساوٍ في عدد الأهداف، إذ انتهت نسختا 1930 و1934 برصيد 70 هدفًا لكل منهما، قبل أن يتكرر المشهد مرة أخرى في نسختي 1962 و1966، بعدما سجلت كل بطولة 89 هدفًا.
ولم يكن الرقم القياسي الجديد مجرد نتيجة لزيادة عدد المباريات، بل عكس أيضًا التحول الكبير في الأساليب الهجومية، حيث اعتمدت أغلب المنتخبات على اللعب المفتوح والضغط العالي، وهو ما انعكس بوضوح على المعدل التهديفي الذي ظل مرتفعًا حتى المباراة الأخيرة.
وبين تتويج إسبانيا باللقب، وتحطيم الأرقام الهجومية، ستبقى نسخة 2026 واحدة من أكثر بطولات كأس العالم تميزًا، بعدما أعادت كتابة تاريخ البطولة من بوابة الأهداف.






