أنوار إبراهيم
عقدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اجتماعًا موسعًا مع قيادات الوزارة ورؤساء القطاعات، لوضع إطار لمرحلة ثقافية جديدة تتماشى مع التحديات الراهنة والتحولات الدولية المتسارعة.
وأكدت أن الرؤية المقبلة تنطلق من الإنسان المصري باعتباره محور العمل الثقافي، مشددة على أن الثقافة ليست ترفًا، بل ركيزة أساسية لبناء الوعي وتعزيز الانتماء.
وأوضحت “زكي” أن الثقافة تمثل أحد عناصر الأمن القومي الشامل، لما لها من دور في ترسيخ الهوية الوطنية وصون الوعي الجمعي، فضلًا عن نشر قيم الجمال والإبداع.
وأشارت إلى أن الاهتمام بالإنسان ثقافيًا يُعد هدفًا استراتيجيًا للدولة، باعتبار الثقافة “حائط صد معنوي” في مواجهة محاولات طمس الهوية أو تشويه الوعي.
كما أكدت على أهمية إعادة تفعيل الدور التنويري لقصور الثقافة، باعتبارها ركيزة أساسية في مشروعها الثقافي، مستحضرة تجربة المفكر الراحل ثروت عكاشة الذي أرسى مفهوم “الثقافة الجماهيرية” وجعلها جسرًا يربط الإبداع بالمجتمع في مختلف أنحاء مصر.
ولفتت إلى أن تطوير هذا الدور يمثل استكمالًا لمسار وطني عريق يهدف إلى إتاحة الثقافة المستنيرة لكل مواطن.
واستعرضت وزيرة الثقافة، عددًا من المشروعات المرتقبة، من بينها التوسع في رقمنة إصدارات الوزارة، ودعم خطط الترجمة لنقل الإبداع المصري إلى العالمية، إلى جانب تعزيز الوعي بقيمة التراث الوطني.
كما شددت على أهمية البناء على جهود الرواد السابقين، والاستفادة من قطاعات الوزارة المختلفة مثل الفنون التشكيلية والمسرح وهيئة الكتاب ودار الكتب وأكاديمية الفنون، لدعم الحركة الثقافية.






