أنوار إبراهيم
استعرض المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، رؤية مصر لتطوير قطاع التعدين، وذلك خلال مشاركته كمتحدث رئيسي في مؤتمر التعدين الدولي المنعقد بمدينة الرياض، ضمن جلسة نقاشية تناولت دور التكنولوجيا الحديثة في تعظيم الاستفادة من الموارد التعدينية.
وأكد “بدوي” على ضرورة إعطاء أولوية قصوى لتبني التكنولوجيات المتقدمة والسياسات الداعمة، بما يسهم في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.
كما أشار إلى أن مصر نفذت مؤخرًا حزمة من الإصلاحات الشاملة شملت تحديث نماذج الاتفاقيات، ورقمنة إجراءات التراخيص والموافقات، بما أتاح وضوحًا كاملًا أمام المستثمرين منذ مرحلة البحث والاستكشاف وحتى الإنتاج.
وأوضح وزير البترول، أن الشراكة مع الحكومات تمثل عنصرًا محوريًا في نجاح صناعة التعدين، لافتًا إلى أن مصر طورت دورها من مجرد جهة تنظيمية إلى شريك داعم ومحفز للاستثمار.
وكان ذلك من خلال تطوير قواعد البيانات الجيولوجية وتيسير إتاحتها للمستثمرين، إلى جانب إنشاء آليات تواصل مستمرة وفعالة معهم، مؤكدًا أن هذه الجهود انعكست في زيادة اهتمام كبرى شركات التعدين العالمية، ونمو أنشطة الاستكشاف والتنقيب داخل السوق المصرية.
وشدد على أن هذه التطورات تحمل رسالة واضحة مفادها أن مصر أصبحت مؤهلة لاستقبال الاستثمارات التعدينية، وتسير بخطى ثابتة نحو بناء قطاع تعدين تنافسي على المستوى العالمي، يوفر مناخًا جاذبًا وآمنًا للاستثمارات طويلة الأجل.
وأكد على أن الدولة تعمل حاليًا على إعداد خريطة شاملة للمناطق غير المستغلة في الدرع العربي النوبي وغيرها من المناطق الغنية بالمعادن، مع الترويج للاستثمار في عدد من الخامات المعدنية الواعدة.
وأشار “بدوي” إلى أن مصر تستهدف تسريع برامج الاستكشاف والتنقيب، والتوسع في استخدام التكنولوجيات الحديثة، إلى جانب تنمية القدرات البشرية في مجالات المعادن الحيوية، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة لهذا القطاع الاستراتيجي.






