بسملة الجمل
أسفرت قرعة دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا عن مواجهة من العيار الثقيل، بعدما وضعت مانشستر سيتي الإنجليزي في طريق ريال مدريد الإسباني، في لقاء بات ينظر إليه كأنه نهائي قبل الأوان، نظرًا لقيمة الفريقين وتاريخهما الحديث في البطولة.
المواجهة المرتقبة ليست مجرد مباراة عادية في الأدوار الإقصائية، بل امتداد لسلسلة من الصراعات التكتيكية بين مدرستين كرويتين كبيرتين، فمنذ عام 2020، اعتاد الفريقان على التقابل في محطات حاسمة، وتحولت مبارياتهما إلى واحدة من أبرز كلاسيكيات أوروبا الحديثة.
ومن المنتظر أن تقام مباراتا الذهاب والإياب في منتصف شهر مارس المقبل، وسط ترقب عالمي، خاصة مع الطابع الفني الخاص الذي يميز صراع المدربين، حيث يسعى كل طرف لفرض أسلوبه وحجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي.
وأبدى بيب جوارديولا المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي مانشستر سيتي، ارتياحه لنتيجة القرعة، مؤكدًا أن مواجهة الأندية الكبرى هي الطريق الأمثل لتطور فريقه أوروبيًا، مشيرًا إلى أن الاحتكاك بتاريخ ريال مدريد وثقله القاري يمنح لاعبيه خبرة إضافية في مثل هذه المواعيد الكبرى.
وتحدث المدرب الإسباني عن جاهزية فريقه، موضحًا أن جيريمي دوكو عاد بالفعل إلى التدريبات الجماعية، لكن قرار مشاركته سيُحسم بعد تقييم دقيق من الطاقم الطبي، في ظل رغبة الجهاز الفني بعدم المجازفة قبل المنعطف الحاسم من الموسم.
كما تطرق جوارديولا إلى مسألة تنسيق التدريبات خلال فترة الصيام لبعض اللاعبين، مؤكدًا أن النادي يحترم الجوانب الدينية بشكل كامل، ويعتمد على مختصين في التغذية واللياقة لضمان الحفاظ على التوازن البدني للاعبين خلال هذه الفترة.
وأشار أيضًا إلى أن منح الفريق فترة راحة قصيرة كان خطوة ضرورية بعد ضغط مباريات استمر منذ بداية الموسم، معتبرًا أن الجانب الذهني لا يقل أهمية عن البدني في سباق طويل ومعقد مثل دوري الأبطال.
وبين حسابات الثأر، والطموح لمواصلة الهيمنة الأوروبية، يدخل الفريقان هذه المواجهة بأهداف واضحة، في ليلة جديدة قد تعيد رسم خريطة المنافسة القارية وتضيف فصلًا آخر إلى واحدة من أقوى مواجهات العصر الحديث.






