بسملة الجمل
تحولت محادثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى عملية احتيال غير مألوفة، بعدما وقعت سيدة يونانية ضحية لشخص انتحل شخصية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مستعينًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي لإضفاء مزيد من الواقعية على مخططه.
وبدأت الواقعة عندما تلقت سيدة تدعى نيكوليتسا تواصلًا من شخص مجهول ادعى أنه رونالدو، قائد نادي النصر السعودي ونجم ريال مدريد السابق، قبل أن يخبرها بأنه اختارها للحصول على مساعدة مالية ضمن مبادرة خيرية.
ولم يكتف المحتال بالرسائل، بل صعّد من مستوى الخداع بإجراء مكالمة فيديو مع السيدة، ظهر خلالها بوجه يشبه رونالدو، بينما كان يجلس داخل سيارة بيضاء فاخرة، في محاولة لإقناعها بأن الشخص الموجود أمامها هو اللاعب البرتغالي بالفعل.
الدون يتحدث اليونانية بطلاقة
اللافت في الخدعة أن الشخصية المزيفة ظهرت وهي تتحدث باللغة اليونانية بطلاقة، الأمر الذي جعل نيكوليتسا أكثر اطمئنانًا وأبعد عنها الشك في حقيقة الشخص الذي تتواصل معه.
وبعد أن نجح المحتال في بناء الثقة مع ضحيته، انتقل إلى المرحلة الحاسمة، إذ طلب منها إرسال 100 يورو عبر إحدى خدمات الدفع الإلكتروني المحلية في اليونان، مدعيًا أن المبلغ مجرد رسوم إدارية مطلوبة لإتمام إجراءات تحويل المساعدة المالية التي وعدها بها.
كذلك استجابت السيدة للطلب، وحولت المبلغ على دفعتين، بواقع 50 يورو لكل دفعة، انتظارًا للحصول على المساعدة التي وعدها بها الشخص الذي اعتقدت أنه كريستيانو رونالدو.
اختفاء مفاجئ بعد وصول الأموال
لكن بمجرد وصول المبلغ، انتهت القصة بصورة مختلفة تمامًا؛ إذ انقطع المحتال عن التواصل مع نيكوليتسا، ولم يعد يرد على رسائلها أو مكالماتها.
عندها أدركت السيدة أنها لم تكن تتحدث مع نجمها المفضل، وإنما مع شخصية مزيفة صممت باستخدام تقنيات حديثة، وذلك لإقناعها بصدق القصة.
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال الإلكتروني، خصوصًا مع إمكانية تقليد ملامح وأصوات وشخصيات المشاهير بدرجة تجعل التحقق من هوية الطرف الآخر أكثر صعوبة.
وبينما لم تتجاوز خسارة نيكوليتسا 100 يورو، فإن تفاصيل الواقعة تكشف كيف يمكن للمحتال أن يحول صورة نجم عالمي إلى وسيلة للإيقاع بالضحايا، لتصبح الشاشة في بعض الأحيان بوابة لخدعة تبدو حقيقية أكثر مما ينبغي.




