كتبت – آلاء الدسوقي
تحل اليوم 11 أكتوبر ذكرى رحيل الفنان اللبناني الكبير وديع الصافي، أحد أبرز رموز الطرب العربي، الذي نجح بصوته القوي وأدائه المميز في ترسيخ هوية الأغنية اللبنانية ونشرها في مختلف أنحاء العالم العربي، تاركًا إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في وجدان عشاق الطرب الأصيل.
وُلد وديع الصافي، واسمه الحقيقي وديع بشارة يوسف فرنسيس، في الأول من نوفمبر عام 1921 بقرية نيحا الشوف اللبنانية، ونشأ في أسرة مكونة من ثمانية أبناء، وبدأ مشواره الفني عام 1938، عندما فاز بالمركز الأول في الغناء والتلحين والعزف خلال مسابقة نظمتها الإذاعة اللبنانية، بمشاركة 40 متسابقًا، ليختار له القائمون على المسابقة اسم “وديع الصافي” تقديرًا لصفاء صوته.
أسهم الصافي في تطوير الأغنية اللبنانية من خلال تقديم أعمال مستوحاة من التراث الشعبي، والاستعانة بالمواويل والعتابا، وتعاون مع كبار الشعراء والملحنين، من بينهم أسعد السبعلي والأخوان رحباني وفيلمون وهبي وزكي ناصيف، كما سافر إلى مصر عام 1944، والتقى الموسيقار محمد عبد الوهاب، ثم توجه إلى البرازيل عام 1947، قبل أن يحقق انتشارًا واسعًا بأغنيات بارزة، من بينها “عاللوما” و”ولو”.
شارك وديع الصافي في مهرجانات بعلبك وعدد من الفعاليات الفنية الكبرى، كما خاض تجربة السينما من خلال أفلام، منها “اللحن الأول” عام 1958 و”إنت عمري” عام 1964 و”ليالي الشرق” عام 1965، و”نار الشوق” مع الفنانة صباح عام 1970، وحصل خلال مسيرته على العديد من التكريمات، أبرزها وسام الأرز اللبناني برتبة فارس، ووسام التكريم من سلطنة عُمان عام 2007، والدكتوراه الفخرية في الموسيقى عام 1991.
رحل وديع الصافي في 11 أكتوبر عام 2013، عن عمر ناهز 91 عامًا، إثر تعرضه لوعكة صحية حادة نُقل على إثرها إلى المستشفى، ورغم رحيله، لا تزال أعماله حاضرة في ذاكرة محبيه، ليبقى أحد أهم الأصوات التي ساهمت في تشكيل تاريخ الأغنية اللبنانية والطرب العربي الأصيل.







