آلاء السيد
أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، أن بناء نظام صحي آمن لا يتحقق بمجرد توافر المعايير أو تطور الإمكانات الطبية، وإنما بقدرة المنظومة الصحية على حماية المريض من المخاطر التي يمكن تجنبها، وضمان استمرارية الرعاية وتكاملها في جميع مراحل رحلته العلاجية.
وأوضح “طه”، أن سلامة المرضى، وخاصة المصابين بالأمراض غير السارية، تتطلب رؤية شاملة تتجاوز حدود المنشأة الصحية الواحدة، لتشمل الوقاية والكشف المبكر ودقة التشخيص وسلامة العلاج والمتابعة المستمرة، مؤكدًا أن المريض لا ينبغي أن يتحمل مخاطر غياب التنسيق بين الجهات أو انقطاع التواصل بين مقدمي الخدمة.
وشدد رئيس الهيئة، على أن الرعاية الصحية الأولية تمثل خط الدفاع الأول عن سلامة المرضى، باعتبارها المدخل الأساسي للوقاية والكشف المبكر والمتابعة، مشيرًا إلى أهمية وصول الخدمات الصحية الآمنة إلى المواطنين في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، والاستفادة من جهود المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في تطوير الخدمات الصحية بالريف المصري.
وناقشت الجلسة الأولى، بعنوان «الشراكات بين القطاعين العام والخاص من أجل سلامة المرضى: العمل متعدد القطاعات لرعاية أكثر أمانًا»، سبل تعزيز التكامل بين الجهات المنظمة والممولة والمقدمة للخدمات الصحية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يدعم إتاحة خدمات آمنة وعالية الجودة للمواطنين.
وأدار الجلسة الدكتور جاسر جاد الكريم، منسق النظم الصحية بمكتب منظمة الصحة العالمية في مصر، بمشاركة الدكتور محمد السايس، المدير التنفيذي للهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذي للهيئة العامة للرعاية الصحية، والمهندس حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، والدكتور زياد الأحول، رئيس قطاع الشؤون الحكومية والسياسات الصحية ودعم الأسواق بشركة روش (Roche).
وأكد الدكتور محمد السايس أن رؤية «جهار» ترتكز على إتاحة معايير جودة موحدة لجميع مقدمي الخدمات الصحية، وفق مرجعيات دولية تضمن تكافؤ الفرص والمنافسة العادلة بين القطاعات المختلفة، مشيرًا إلى جهود الهيئة في تأهيل المنشآت وتدريب الكوادر، وتطوير معايير التميز الإكلينيكي والمستشفيات الخضراء، بما يعزز جودة الرعاية واستدامتها.
من جانبه، أوضح الدكتور أمير التلواني أن الشراكة الفعّالة مع القطاع الخاص تفتح آفاقًا أوسع لتبادل الخبرات وبناء القدرات وتطوير خدمات الرعاية الأولية، مؤكدًا أن المنافسة الإيجابية والتكامل بين مقدمي الخدمة يسهمان في تحسين الأداء ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز سلامة المرضى، خاصة مع تطوير نظم الإحالة والتنسيق بين مستويات الرعاية.
وركزت الجلسة الثانية، بعنوان «حماية رحلة المريض: من الكشف والتشخيص إلى رعاية آمنة ومستمرة»، على أن سلامة المريض لا ترتبط بإجراء طبي منفرد، وإنما بسلسلة مترابطة من القرارات والممارسات، قد يؤدي أي خلل في إحداها إلى التأثير في نتائج الرعاية بأكملها.







