أنوار إبراهيم
بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، خلال اتصال هاتفي مع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين مصر والولايات المتحدة بشأن التطورات في المنطقة.
واستعرض الجانبان مستجدات التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التوترات، والعمل على تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يسهم في احتواء الموقف المتصاعد ومنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وتطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد وزير الخارجية موقف مصر الرافض لأي محاولات تمس وحدة السودان أو سلامة أراضيه، مشددًا على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية والحفاظ على سيادة الدولة السودانية ودعم مؤسساتها الوطنية.
كما دعا إلى تكثيف الجهود الدولية لدعم الاستجابة الإنسانية وتسهيل وصول المساعدات إلى مختلف المناطق داخل السودان، مع التأكيد على عدم المساواة بين مؤسسات الدولة الوطنية والميليشيات المسلحة.
وأشار “عبد العاطي” إلى قرار الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كجماعة إرهابية، مؤكدًا أهمية مواصلة دعم استقرار الدولة السودانية ومؤسساتها، بما يسهم في الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها.
وفيما يتعلق بالشأن الليبي، جدد الوزير عبد العاطي تأكيد موقف مصر الداعم للحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها، والعمل على توحيد المؤسسات الوطنية، مشددًا على أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل يقوده الليبيون أنفسهم ويحقق تطلعات الشعب الليبي، مع الدفع نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.
كما تناول الاتصال الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد وزير الخارجية أهمية الحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، رافضًا أي اعتراف بما يسمى “أرض الصومال”، باعتبار ذلك مخالفة للقانون الدولي وتقويضًا لأسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، محذرًا من تداعيات مثل هذه الخطوات على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وفيما يخص التطورات في منطقة البحيرات العظمى وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكد الوزير عبد العاطي دعم مصر للجهود الرامية إلى إحلال السلام وترسيخ المصالحة، بما يمهد الطريق لتحقيق التنمية والاستقرار لشعوب المنطقة.
وتناول الاتصال كذلك ملف الأمن المائي المصري، حيث ثمن الوزير عبد العاطي رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجهوده في دعم الاستقرار، مؤكدًا أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه.
كما شدد على تمسك مصر بالتعاون مع دول حوض النيل وفق قواعد القانون الدولي وبما يحقق المصالح المشتركة، مع رفض أي إجراءات أحادية تمس حقوق مصر في مياه النيل.






