بسملة الجمل
فرض المدربون الإسبان هيمنتهم الكاملة على الكرة الأوروبية خلال الموسم الحالي، بعدما نجح أربعة مدربين من إسبانيا في قيادة فرقهم إلى نهائيات البطولات القارية الثلاث، في مشهد يعكس قوة المدرسة التدريبية الإسبانية، وتأثيرها المتزايد في كرة القدم العالمية.
ويبرز اسم لويس إنريكي في مقدمة المشهد، بعدما واصل قيادة باريس سان جيرمان نحو التألق الأوروبي، ونجح في بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني تواليًا، عقب تخطي بايرن ميونيخ في نصف النهائي.
ويطمح إنريكي إلى التتويج باللقب الأوروبي مجددًا مع الفريق الباريسي، في محاولة لتأكيد مكانته كواحد من أبرز المدربين في العالم خلال السنوات الأخيرة.
وفي الجهة المقابلة، كتب ميكيل أرتيتا فصلًا تاريخيًا مع آرسنال، بعدما قاد الفريق اللندني إلى نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ عام 2006، ليضرب موعدًا مرتقبًا مع لويس إنريكي في نهائي يحمل الطابع الإسباني على الخطوط الفنية.
ويضمن هذا النهائي تتويج مدرب إسباني بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، في استمرار واضح للنفوذ الإسباني داخل القارة العجوز.
أما أوناي إيمري، فواصل كتابة تاريخه الاستثنائي في بطولة الدوري الأوروبي، بعدما قاد أستون فيلا إلى المباراة النهائية عقب إقصاء نوتنغهام فورست.
وسيخوض إيمري النهائي السادس في مسيرته بهذه البطولة، وهو رقم قياسي يعكس خبرته الكبيرة وقدرته الدائمة على التألق في المنافسات الأوروبية، حيث سيواجه فريق فرايبورغ في النهائي المقرر بإسطنبول.
وفي بطولة دوري المؤتمر الأوروبي، جاءت المفاجأة الأبرز من نصيب إينيغو بيريز، الذي قاد رايو فاليكانو إلى أول نهائي أوروبي في تاريخ النادي الممتد لأكثر من قرن.
ونجح المدرب الشاب في تحقيق إنجاز غير مسبوق مع رايو فاليكانو، بعدما قاد الفريق لعبور الأدوار الإقصائية والوصول إلى النهائي، حيث ينتظره اختبار قوي أمام كريستال بالاس.
وتؤكد هذه النجاحات الجماعية أن المدرسة التدريبية الإسبانية تعيش واحدة من أقوى فتراتها على الإطلاق، بعدما أصبحت حاضرة بقوة في مختلف البطولات الأوروبية، ليس فقط من خلال الأندية، بل عبر بصمة واضحة للمدربين الإسبان على أعلى مستوى تنافسي.






