بسملة الجمل
حسم الاتحاد المصري لكرة القدم الجدل المثار حول مستقبل حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، بعدما أصدر بيانًا رسميًا اليوم السبت، حمل رسائل واضحة بشأن استمرار الجهاز الفني في مهمته خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استعدادات الفراعنة لخوض مواجهتين أمام مالاوي في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027.
وأكد اتحاد الكرة، في بيانه، أن استقرار المنتخب الوطني يمثل أولوية لا يمكن التنازل عنها، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى التكاتف وتحمل المسؤولية، بعيدًا عن الخلافات أو التصعيد الذي قد ينعكس سلبًا على تركيز اللاعبين والجهاز الفني.
وجاء موقف الاتحاد بمثابة تأكيد غير مباشر لاستمرار حسام حسن على رأس القيادة الفنية، مع اقتراب انطلاق المعسكر المغلق يوم الاثنين، استعدادًا لمواجهتي مالاوي المقرر إقامتهما يومي 13 و17 نوفمبر الجاري.
وشدد البيان على أن المنتخب الوطني يمثل الكرة المصرية وطموحات جماهيرها، مطالبًا وسائل الإعلام والمشجعين بمساندة الفريق والالتفاف حوله، من أجل توفير الأجواء المناسبة لتحقيق النتائج المنتظرة في الاستحقاقات المقبلة.
ولم يكن بيان اتحاد الكرة هو التطور الوحيد في المشهد، إذ سبقه بساعات خروج إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، بتصريحات أثارت اهتمامًا واسعًا، كشف خلالها عن تفاصيل أزمة صحية خطيرة تعرض لها شقيقه التوأم حسام حسن قبل عدة أشهر، وظلت بعيدة عن الأضواء.
وأوضح إبراهيم حسن، عبر منشورات على حسابه بموقع “فيسبوك”، أن المدير الفني للفراعنة تعرض لذبحة صدرية استدعت خضوعه لجراحة في القلب استمرت ساعات طويلة، مشيرًا إلى أن آثار هذه الأزمة الصحية كانت واضحة عليه خلال مواجهة مصر والبرازيل التي أقيمت في الولايات المتحدة مطلع يونيو الماضي، وانتهت بخسارة المنتخب بنتيجة 2-1.
وأضاف أن حسام حسن تحامل على آلامه وظروفه الصحية، وواصل أداء مهمته حرصًا على المنتخب الوطني، رغم صعوبة المرحلة التي مر بها، في رسالة حملت إشادة بقدرته على تحمل المسؤولية وسط ظروف استثنائية.
وفي سياق متصل، وجه مدير المنتخب انتقادات حادة لبعض الأصوات التي يرى أنها تتعمد إثارة الأزمات قبل كل معسكر للمنتخب، مؤكدًا أن حسام حسن نجح في إعادة جانب كبير من الجماهير المصرية إلى الالتفاف حول الفراعنة، وأسهم في تعزيز ارتباط الأطفال بالمنتخب والعلم المصري، حتى بين المصريين المقيمين خارج البلاد.
كما انتقد إبراهيم حسن هجوم بعض زملائه السابقين على المدير الفني، معتبرًا أن التشكيك في قدرته على قيادة المنتخب لا يقتصر تأثيره على شخصه، بل يمتد إلى صورة المدرب المصري وفرص حصوله على المسؤولية مستقبلًا.
وأشار إلى أن فشل تجربة حسام حسن قد يستخدم ذريعة للتشكيك في كفاءة المدرب الوطني، وفتح المجال مجددًا أمام عودة المدير الفني الأجنبي لقيادة المنتخب.
وبين بيان اتحاد الكرة وكشف تفاصيل الأزمة الصحية التي مر بها المدير الفني، يدخل منتخب مصر مرحلة جديدة تتطلب التركيز على الاستحقاقات المقبلة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى معسكر مالاوي، وسط تأكيدات رسمية على أولوية استقرار الجهاز الفني ودعم المنتخب الوطني.






