إنفراد – مريم ناصر
يشهد العالم حالة من التذبذب في ظل تصاعد التوترات في هذه الفترة، وتعد الأزمة الحالية من أشد الأزمات الاقتصادية التي يمر بها العالم في الفترات الأخيرة، وتأتي هذه التطورات في واحدة من أصعب الفترات الاقتصادية، وفي ظل تشابك الأزمات ما بين «الطاقة، والغذاء»، وهو ما يضع الاقتصاد أمام تحديات غير مسبوقة، ويزيد من حدة الضغوط على الأسواق.
ويعد «مضيق هرمز» كأحد أبرز مفاتيح التأثير على أسواق الطاقة العالمية، ويكشف موقع “الأنباء المصرية” تحليلًا ورؤية الخبير الاقتصادي، حيث أن لم يعد «مضيق هرمز» مجرد ممر ملاحي، ولكنه تحول إلى أداة ضغط سياسي واقتصادي، لتعكس طبيعة الصراعات على استقرار الأسواق، وحركة التجارة العالمية.
الشافعي: مضيق هرمز يتحول إلى ورقة ضغط تهدد أسواق الاقتصاد العالمي
يرى “الدكتور خالد الشافعي” الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن «مضيق هرمز» أصبح في الفترة الأخيرة أحد أهم أوراق الضغط السياسي في العالم، خاصة بعد تكرار سيناريو فتحه ثم التهديد بإغلاقه مجددًا، وهو ما يعكس حجم تأثيره المباشر على الاقتصاد العالمي.
وأكد الدكتور “خالد الشافعي” أن فتح المضيق ينعكس بشكل إيجابي وسريع على الأسواق، حيث يؤدي إلى انخفاض تكاليف النفط بشكل ملحوظ، نظرًا لتدفق الإمدادات بصورة طبيعية، ولكن في المقابل إغلاق المضيق مرة أخرى قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية، خاصة مع الارتفاع الحاد المتوقع في أسعار النفط عالميًا.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن «مضيق هرمز» يعد من أهم «الممرات البحرية في العالم»، إذ تمر عبره أكثر من 20% من إمدادات الطاقة المتجهة إلى الأسواق الخارجية، بما في ذلك دول شرق آسيا، وهذا ما يجعله شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة والطاقة على مستوى العالم.

الدكتور خالد الشافعي” الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية
إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى يؤدي إلى تصاعد الأزمات ودفع الاقتصاد العالمي نحو التذبذب
أوضح الدكتور “خالدالشافعي” أن يترتب على أي اضطراب في «مضيق هرمز»، وفي هذا الممر الحيوي تأثيرات واسعة النطاق، حيث تتباطأ سلاسل الإمداد، وترتفع تكاليف النقل والشحن، وهو ما يؤدي بدوره إلى «زيادة أسعار السلع والمنتجات، ومن ثم ارتفاع تكاليف الطاقة بشكل عام».
بالإضافة إلى أنه ينعكس ذلك على استقرار الاقتصاد العالمي، إذ يتعرض لحالة من التذبذب، وعدم الاستقرار، نتيجة تلك التوترات، ما يضع ضغوطًا كبيرة على اقتصادات الدول سواء المتقدمة أو النامية، ويؤثر على معدلات النمو، والاستثمار.
ولفت الخبير الاقتصادي في هذا السياق إلى أن استخدام «مضيق هرمز» كورقة ضغط بين «الولايات المتحدة، وإيران» لا يحقق مكاسب حقيقية لأي طرف، بل يؤدي إلى خسائر واسعة تشمل الجميع، حيث يتضرر الاقتصاد العالمي بأكمله، وتتحمل جميع الأطراف نتيجة تطوير هذا التصعيد دون استثناء.
ويمر الاقتصاد العالمي في ظل تصاعد هذه التوترات السياسية المرتبطة بقطاع «الطاقة» بمرحلة دقيقة تتسم بعدم الاستقرار، حيث تتداخل العوامل السياسية مع حركة الأسواق بشكل مباشر، ما يزيد من حدة التقلبات في أسعار الطاقة، ويضع الدول أمام تحديات متزايدة.
وفالنهاية تأتي هذه التطورات في هذه الفترة الجارية، نتيجة استمرار وتزايد الأزمات من خلال سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف «النقل، والطاقة، وغيره»، وهو ما ينعكس سلبًا على استقرار الاقتصادي العالمي للدول، ويؤثر على مختلف القطاعات الحيوية بشكل واضح ومتسارع






