بسملة الجمل
في زمن تتوقف فيه عقارب العمر عند حدود معينة، يواصل كريستيانو رونالدو كسرها واحدة تلو الأخرى، فبينما يكتفي معظم النجوم بمشاهدة كأس العالم من المدرجات بعد الأربعين، اختار قائد البرتغال أن يدخل التاريخ من أوسع أبوابه، ويثبت مجددًا أن اسمه لا يرتبط بالأهداف فقط، بل بالأرقام التي يصعب تكرارها.
واصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو كتابة فصول جديدة من أسطورته الكروية، بعدما حقق عدة أرقام قياسية خلال مشاركته مع منتخب البرتغال أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، في الجولة الأولى من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026.
وبات قائد المنتخب البرتغالي أكبر لاعب يبدأ مباراة كأس عالم أساسيًا في تاريخ البطولة، بعدما شارك بعمر 41 عامًا و132 يومًا، متجاوزًا جميع الأسماء التي سبق لها الظهور في المونديال.
ورغم احتفاظ الأسطورة الكاميرونية روجيه ميلا بلقب أكبر لاعب شارك في تاريخ كأس العالم من حيث العمر، فإن مشاركته الشهيرة جاءت من مقاعد البدلاء، بينما دخل رونالدو التشكيل الأساسي ليحقق إنجازًا غير مسبوق.
كما أصبح النجم البرتغالي أول لاعب أوروبي يشارك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، بعدما سجل حضوره في نسخ 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ عادل رونالدو الرقم التاريخي المسجل باسم الأرجنتيني ليونيل ميسي كأكثر لاعب ظهورًا في نسخ مختلفة من كأس العالم، برصيد ست مشاركات.
ويؤكد هذا الإنجاز الاستثنائي قدرة رونالدو على الحفاظ على مكانته بين كبار اللعبة رغم تقدمه في العمر، ليواصل تحطيم الحواجز الزمنية وإضافة المزيد من الأرقام إلى مسيرة تُعد من الأبرز في تاريخ كرة القدم.
ومع كل ظهور جديد بقميص البرتغال، يبعث “الدون” رسالة واضحة مفادها أن رحلته مع صناعة التاريخ لم تنته بعد، وأن سجلات كرة القدم العالمية لا تزال تستقبل المزيد من إنجازاته الاستثنائية.






