كتبت – حنين عبدالعاطي
علق المخرج عمرو سلامة، على الجدل المتكرر بين بعض الفنانين حول نسب المشاهدة وترتيب الأعمال في السباق الدرامي الرمضاني، مؤكدا أن الفن والإبداع لا يجب التعامل معهما كسباق قائم على الأرقام فقط.
وكتب سلامة عبر حسابه الشخصي على موقع “فيس بوك” منشورا تحدث فيه عن أمثلة عديدة من تاريخ الفن، موضحا أن الكاتب الكبير نجيب محفوظ لم يكن الأكثر مبيعا في بداياته، حيث كان يتفوق عليه كتاب مثل يوسف السباعي وإحسان عبد القدوس، حتى جاءت جائزة جائزة نوبل في الأدب التي شكلت نقطة تحول كبيرة في انتشار أعماله، وذلك بعد تجاوزه سن الثمانين.
وأضاف أن المخرج الراحل يوسف شاهين لم يكن أيضا صاحب أعلى الإيرادات في السينما، إذ كانت أفلام المقاولات تحقق إيرادات أكبر من أفلامه، مشيرا كذلك إلى مخرجين بارزين مثل داوود عبد السيد ومحمد خان، الذين قدموا أعمالا مهمة رغم عدم تصدرهم شباك التذاكر.
كما أشار سلامة إلى أن الموسيقار سيد درويش لم يكن يحظى بالتقدير الكافي في حياته، وأن فنه كاد يندثر لولا إعادة اكتشافه بعد ثورة 1952 في مصر، واستشهد أيضا بعدد من الرموز العالمية مثل الرسام فان جوخ، والموسيقار يوهان سيباستيان باخ، والمخرج أورسون ويلز صاحب فيلم المواطن كين، مؤكدا أن الكثير من المبدعين العظام لم ينالوا التقدير الكافي خلال حياتهم.
واختتم سلامة حديثه بالتأكيد على أن الفن ليس سباقا، وأن من يتعامل معه بهذه العقلية سيظل دائما قلقا من المنافسة، ولن يتمكن من الإبداع الحقيقي الذي يعبر عنه ويرضي ضميره.






