كتبت – آلاء الدسوقي
يُحيي الوسط الفني، اليوم الموافق 10 يوليو، ذكرى رحيل الفنان العالمي عمر الشريف، أحد أبرز نجوم السينما المصرية والعالمية، والذي ترك إرثًا فنيًا استثنائيًا امتد لعقود طويلة، قدّم خلالها أعمالًا خالدة صنعت اسمه بين كبار نجوم العالم.
وتمكن الشريف من حصد العديد من الجوائز والتكريمات، بعدما نجح في تقديم أدوار متنوعة رسخت مكانته كأحد أهم الفنانين في تاريخ السينما.
بدأ عمر الشريف رحلته مع الفن من بوابة البطولة مباشرة، حين اختاره المخرج العالمي يوسف شاهين للمشاركة في فيلم “صراع في الوادي” عام 1954 أمام الفنانة فاتن حمامة، في عمل شكّل نقطة التحول الحقيقية في حياته الفنية.
وحقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا واسعًا، ليصبح الشريف منذ ذلك الوقت واحدًا من أبرز نجوم الشاشة، وينطلق في مسيرة حافلة بالأعمال الناجحة.
وُلد عمر الشريف في مدينة الإسكندرية عام 1932 لأسرة ميسورة، حيث كان والده يعمل تاجرًا للأخشاب، بينما تنتمي والدته كلير سعادة إلى أسرة لبنانية سورية أرستقراطية.
وظهرت موهبته الفنية مبكرًا خلال مشاركاته في المسرح المدرسي، قبل أن يلتحق بكلية فيكتوريا بالإسكندرية، التي شهدت بدايات شغفه الحقيقي بالتمثيل.
اتجه بعد تخرجه للعمل مع والده لفترة قصيرة، قبل أن يسافر إلى لندن لدراسة التمثيل في الأكاديمية الملكية للفنون الدرامية، ثم عاد إلى مصر ليخوض تجارب أداء ويشارك في عروض مسرحية.
وسرعان ما جاءته الفرصة الذهبية عندما منحه يوسف شاهين بطولة فيلم “صراع في الوادي”، وأطلق عليه اسم “عمر الشريف”، ليبدأ بعدها رحلة نجومية تجاوزت حدود الوطن العربي.
تزوج عمر الشريف من سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة عام 1955، وأثمر زواجهما عن ابنهما طارق. وشكّل الثنائي أحد أشهر الثنائيات الفنية في تاريخ السينما المصرية، حيث قدما معًا مجموعة من أبرز الأفلام، من بينها “أيامنا الحلوة”، و”صراع في الميناء”، و”لا أنام”، و”سيدة القصر”، و”أرض السلام”، و”نهر الحب”، والتي لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور.
انطلق الشريف إلى العالمية في مطلع الستينيات بعد لقائه بالمخرج البريطاني ديفيد لين، الذي منحه بطولة فيلم “لورنس العرب” عام 1962، وهو العمل الذي فتح أمامه أبواب السينما العالمية وحقق له شهرة واسعة.
وواصل بعدها تألقه في عدد من الأفلام العالمية البارزة، أبرزها “دكتور جيفاغو”، و”الرولز رويس الصفراء”، و”الثلج الأخضر”، و”الوادي الأخير”، و”بذور التمر الهندي”، ليصبح واحدًا من أشهر الوجوه العربية في هوليوود.
اختتم عمر الشريف رحلة عمر حافلة بالإبداع في 10 يوليو 2015، بعدما وافته المنية إثر إصابته بنوبة قلبية، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا خالدًا سيظل حاضرًا في ذاكرة عشاق السينما.
وأُقيمت جنازته في مسجد المشير طنطاوي بالقاهرة، بحضور عدد كبير من نجوم الفن وأصدقائه وأفراد أسرته، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى بمقابر السيدة نفيسة.






