بسملة الجمل
تتجه أنظار جماهير الكرة الإسبانية نحو مواجهة محتملة تحمل طابعًا خاصًا بين الألماني هانز فليك والبرتغالي جوزيه مورينيو، وذلك بعد تمديد عقد فليك مع برشلونة حتى عام 2028، بالتزامن مع اقتراب مورينيو من العودة لتدريب ريال مدريد خلال الفترة المقبلة.
وكشف موقع “ديفينسا سنترال” الإسباني أن المدربين لم يتواجها سوى مرتين فقط طوال مسيرتهما التدريبية، إلا أن الكفة مالت بالكامل لصالح المدرب الألماني.
وتعود المواجهتان إلى موسم 2019-2020، عندما كان فليك يقود بايرن ميونيخ، في الوقت الذي كان فيه مورينيو مديرًا فنيًا لـ توتنهام هوتسبير، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.
وشهدت المباراة الأولى التي أقيمت في إنجلترا واحدة من أقسى الليالي الأوروبية لمورينيو، بعدما اكتسح بايرن ميونيخ منافسه بنتيجة 7-2، في عرض هجومي تاريخي خطف الأنظار وقتها.
وفي مواجهة الإياب على ملعب أليانز أرينا، واصل فليك تفوقه بعدما قاد العملاق البافاري لتحقيق انتصار جديد بنتيجة 3-1، ليؤكد تفوقه الكامل على المدرب البرتغالي في تلك المرحلة.
ورغم هذه النتائج الثقيلة، أشار التقرير إلى أن المقارنة بين تلك الفترة وأي مواجهة مستقبلية تظل معقدة، خاصة أن بايرن ميونيخ كان يعيش واحدة من أقوى فتراته التاريخية، قبل أن يُتوج لاحقًا بلقب دوري أبطال أوروبا في نهاية الموسم.
وفي المقابل، يعيش مورينيو حالة من الحماس الشديد لفكرة العودة إلى ريال مدريد، بعد سنوات ابتعد خلالها عن قيادة الأندية الأوروبية الكبرى، حيث ترى إدارة النادي الملكي بقيادة فلورنتينو بيريز أن المدرب البرتغالي يملك الشخصية والخبرة القادرتين على إعادة الفريق إلى منصات التتويج.
كما يعتقد مسؤولو ريال مدريد أن مورينيو قادر على إعادة الروح التنافسية للفريق، خاصة بعد موسمين لم يحقق خلالهما النادي الألقاب التي اعتادت عليها جماهير سانتياجو برنابيو.
ولا تزال جماهير الملكي تتذكر حقبة مورينيو الأولى باعتبارها نقطة التحول الحقيقية التي أعادت للفريق شخصيته القتالية أمام برشلونة، ومهدت لاحقًا لفترة الهيمنة الأوروبية التاريخية التي حقق خلالها النادي ستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال عقد واحد.
وفي حال اكتملت عودة مورينيو رسميًا، فإن الكلاسيكو المقبل قد يتحول إلى واحدة من أكثر المواجهات التكتيكية والإعلامية إثارة في السنوات الأخيرة، خاصة مع الصدام المنتظر بين فلسفة فليك الهجومية وشخصية مورينيو المعروفة بالدهاء والانضباط التكتيكي.






