بسملة الجمل
لم يعد تأمين اللاعبين لأجزاء من أجسادهم مجرد إجراء احترازي مرتبط بخطر الإصابات، بعدما تحولت بعض الوثائق إلى قصص طريفة ولافتة بسبب الأجزاء التي اختار نجوم الرياضة حمايتها، من الساقين واليدين وصولًا إلى الإبهامين وحتى الشارب.
وانضم واين روني، أسطورة مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي، مؤخرًا إلى قائمة الرياضيين الذين اتخذوا خطوة تأمين أجزاء من أجسادهم، ليعيد بذلك إلى الواجهة ظاهرة لجأ إليها عدد من أبرز نجوم الرياضة حول العالم.
واختلفت دوافع التأمين من لاعب إلى آخر، فبعض النجوم ركزوا على الأجزاء التي يعتمدون عليها بصورة مباشرة في ممارسة رياضتهم، بينما ارتبطت اختيارات أخرى بالقيمة الجماهيرية والشكل المميز الذي أصبح جزءًا من هوية صاحبها.
بيكهام.. وثيقة تتجاوز حدود كرة القدم
كما اختار ديفيد بيكهام أن تكون وثيقة التأمين الخاصة به شاملة لأكثر من عنصر، بعدما أبرم عام 2006 وثيقة بلغت قيمتها 100 مليون جنيه إسترليني.
وشملت الوثيقة ساقيه وقدميه وأصابع قدميه، إلى جانب وجهه ومظهره العام، في خطوة عكست القيمة الكبيرة التي كانت تمثلها صورته ومظهره إلى جانب قدراته داخل الملعب.
رونالدو وميسي.. الساقان تحت الحماية
واتجه كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي إلى تأمين ساقيهما، باعتبار أن الجزء الأكبر من عملهما داخل الملعب يعتمد على سلامتهما، وقدرتهما على الحركة والركض والتسديد.
ووفقًا لتقارير صحفية سابقة، وصلت قيمة وثيقة تأمين ميسي إلى نحو 682 مليون جنيه إسترليني، بينما بلغت قيمة تأمين ساقي رونالدو قرابة 109 ملايين جنيه إسترليني.
وارتبط الهدف الأساسي من هذه الوثائق بحماية النجمين من الخسائر المحتملة التي قد تنتج عن إصابات خطيرة تؤثر في قدرتهما على ممارسة كرة القدم والاستمرار في مسيرتهما الاحترافية.
كاسياس ونوير.. الأيدي أغلى من القفازات
واختار حارسا المرمى إيكر كاسياس ومانويل نوير منطقة مختلفة تمامًا عن مهاجمي كرة القدم، بعدما اتجها إلى تأمين أيديهما، باعتبارها الأداة الأهم في أداء مهام حراسة المرمى.
وأبرم كاسياس عام 2007 وثيقة تأمين بلغت قيمتها 6 ملايين جنيه إسترليني، بينما قام نوير في 2014 بتأمين يديه مقابل نحو 2.5 مليون جنيه إسترليني، وذلك بعد تتويجه بكأس العالم مع منتخب ألمانيا.
وغطت وثيقة نوير الإصابات التي يمكن أن تمنعه من مواصلة اللعب كحارس مرمى محترف، بينما لم تمتد التغطية إلى الإصابات البسيطة.
ألونسو يؤمن إبهاميه
وانتقلت ظاهرة التأمين إلى عالم السرعة أيضًا، بعدما اختار الإسباني فرناندو ألونسو، بطل سباقات الفورمولا 1، تأمين إبهاميه خلال قيادته لفريق فيراري عام 2012.
وبلغت قيمة الوثيقة نحو 8.5 مليون جنيه إسترليني، وتكفلت بها شركة سانتاندير، التي كانت راعية لفريق فيراري آنذاك، ضمن حملة دعائية هدفت إلى الترويج لوثائق التأمين ضد الحوادث والتأمين على الحياة.
شارب هيوز.. أغرب وثيقة في القائمة
لكن القائمة لم تتوقف عند الأجزاء التي يعتمد عليها الرياضيون في المنافسات، إذ وصل الأمر إلى لاعب الكريكيت الأسترالي السابق ميرف هيوز، الذي اختار تأمين أشهر ما يميزه خارج الملعب.
ودخل شارب هيوز ضمن قائمة الأجزاء المؤمّن عليها، بعدما أشارت تقارير إلى أنه حصل على وثيقة بقيمة تقترب من 200 ألف جنيه إسترليني لحماية شاربه الشهير.
ويعد هيوز من أبرز لاعبي الكريكيت الأسترالي خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حيث خاض 53 مباراة في اختبارات الكريكيت، إلى جانب 33 مباراة دولية بنظام اليوم الواحد.
وهكذا تحولت وثائق التأمين لدى نجوم الرياضة من مجرد وسيلة لحماية أدوات العمل الأساسية، إلى ظاهرة تحمل اختيارات غير متوقعة، بعدما أصبح بإمكان ساق أو يد أو إبهام، بل وحتى شارب، أن تكون له قيمة تأمينية ضخمة.







