بسملة الجمل
ظهر جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، في مؤتمر صحفي مطول قبل مواجهة إسبانيول، المقرر إقامتها غدًا السبت ضمن الجولة الثانية من الدوري الإسباني، وتطرق خلال حديثه إلى العديد من الملفات التي تخص الفريق، بداية من تصعيد المواهب الشابة وصولًا إلى شكل مشروعه داخل النادي الملكي.
وتحدث المدرب البرتغالي عن وجود ثلاثة لاعبين من أكاديمية ريال مدريد ضمن القائمة، مؤكدًا أن سيستيرو وسيريا وريفاس سيجلسون على مقاعد البدلاء في برشلونة، موضحًا أن القائمة ليست كبيرة بسبب الغيابات، وأنه يفضل العمل مع مجموعة لا تتجاوز 22 لاعبًا.
وأشار مورينيو إلى أن منح الفرصة للاعبين الشباب يمثل جزءًا من فلسفته، موضحًا أن باب الفريق الأول مفتوح أمام عناصر الأكاديمية، وأن اختيار الثلاثي الحالي ليس سوى بداية، مع إمكانية ظهور أسماء أخرى خلال الفترة المقبلة.
مورينيو: فينيسيوس يريد الفوز.. وتجديد عقده لم يكن مفاجأة
وتطرق مدرب ريال مدريد إلى تجديد عقد فينيسيوس جونيور، مؤكدًا أن الأمر لم يكن مفاجئًا بالنسبة له، وأن أول ما أراد معرفته عند طرح الملف عليه هو موقف اللاعب نفسه من الاستمرار مع النادي.
وأضاف أن فينيسيوس من أفضل اللاعبين، وأن وجود أصحاب المستوى الأعلى داخل ريال مدريد أمر طبيعي، مؤكدًا أن اللاعب البرازيلي يعرف تمامًا ما يريده منه، ويظهر رغبة واضحة في تحقيق الانتصارات منذ بداية الموسم.
كما تحدث مورينيو عن إمكانية الجمع بين فينيسيوس وكيليان مبابي وجود بيلينجهام، مشددًا على امتلاك الثلاثي قدرات استثنائية، لكنه أشار إلى أن إيجاد المساحات المثالية لهم جميعًا قد يمثل تحديًا تكتيكيًا.
وأكد المدرب البرتغالي ثقته في قدرة الثلاثي على التألق معًا، موضحًا أن اللاعبين الكبار يرغبون دائمًا في اللعب بجوار لاعبين من المستوى نفسه، وأنه يريد أن يقتنع كل لاعب بالدور المطلوب منه بدلًا من الشعور بأنه مجبر عليه.
«هذا فريقي».. مورينيو يحدد موعد ظهور بصمته
وعندما سئل عن الموعد الذي يمكن فيه اعتبار ريال مدريد «فريق مورينيو»، جاء رده حاسمًا: الآن، مؤكدًا أن الفريق أصبح مسؤوليته بالفعل، سواء جاءت النتائج إيجابية أو سلبية.
وأوضح أن الفريق المثالي لا وجود له، وأن التطور يجب أن يستمر يومًا بعد آخر، مشيرًا إلى أن العمل لفترات طويلة مع المجموعة نفسها يساعد المدرب على بناء فريق أكثر ترابطًا، لكن المنافسة لا تمنح أحدًا وقتًا طويلًا.
وأكد مورينيو أن المباريات الرسمية تختلف عن الوديات، موضحًا أن الفريق لعب مبارياته التحضيرية بجدية، لكن المواجهات المقبلة أصبحت مرتبطة بالنقاط، وكل نقطة تقرب ريال مدريد خطوة من هدفه.
تغييرات محدودة في الجهاز.. وخضيرة يحظى بثقة مورينيو
وتحدث مورينيو عن تشكيل جهازه الفني، موضحًا أنه لا يحب إجراء تغييرات واسعة عند تولي مسؤولية نادٍ جديد، ويفضل الاحتفاظ بأكبر عدد ممكن من العاملين الموجودين بالفعل.
وأشار إلى أنه اكتفى بإضافة عناصر محدودة إلى فريق التحليل وعلوم الرياضة، بعدما وجد أن الموجودين في النادي استطاعوا التأقلم مع أسلوب عمله.
وكشف عن اختياره سامي خضيرة، مؤكدًا أنه كان يبحث عن شخص يعرف ثقافة ريال مدريد من الداخل، وأن حديثه الأول مع اللاعب السابق ترك لديه انطباعًا إيجابيًا، خاصة بعدما أبدى استعدادًا للانضمام إلى الجهاز فورًا.
13 عامًا بعيدًا عن مدريد.. مورينيو: لا أعيش على الحنين
وتحدث المدرب البرتغالي عن السنوات التي قضاها بعيدًا عن ريال مدريد، مؤكدًا أنه لا يعيش على الماضي أو الحنين، وأنه سعيد بما تركه من تأثير إيجابي خلال فترته السابقة.
ورفض مورينيو نسب الألقاب التي حققها ريال مدريد بعد رحيله إليه، مؤكدًا أن الإنجازات تعود إلى المدربين واللاعبين والجماهير الذين صنعوا تلك النجاحات، مثل كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان.
كما أكد أنه يحتفظ بمشاعر خاصة تجاه الأندية التي دربها، مثل روما وإنتر وتشيلسي، مشيرًا إلى أنه يتمنى دائمًا أن تكون تلك الأندية في أفضل حالاتها.
من مورينيو 2013 إلى مورينيو 2026
وفي حديثه عن الفارق بين شخصيته الحالية وتلك التي كانت موجودة عام 2013، وصف السؤال بأنه فلسفي وصعب، لكنه أكد أن الخبرة تصنع الفارق.
وأوضح أن مورينيو الحالي قادر على تقديم النصائح لنسخته القديمة، بينما لم يكن مورينيو في 2013 قادرًا على منح النصائح للمدرب الذي أصبح عليه اليوم، مؤكدًا أن التجارب تمنح الإنسان قدرة أكبر على التعامل مع المواقف.
واختتم مورينيو حديثه بالتأكيد على أن الهدوء أصبح أسهل بالنسبة له مع مرور السنوات، مشيرًا إلى أن خبرته الطويلة في كرة القدم جعلته أكثر قدرة على التعامل مع الضغوط، رغم استمرار بعض المواقف الصعبة التي ترافق أي مدرب خلال الموسم.
ويستعد النادي الملكي الآن لخوض أول اختبار رسمي خارج ملعبه أمام إسبانيول، وسط رغبة مورينيو في تحويل أفكاره الجديدة إلى نتائج، وبدء رحلة المنافسة على النقاط مبكرًا في الدوري الإسباني.




