بسملة الجمل
تحولت قلة مشاركات البرازيلي إستيفاو مع تشيلسي إلى مصدر جدل داخل النادي اللندني، بعدما تراجع حضور الجناح الشاب في حسابات المدير الفني الإسباني تشابي ألونسو، رغم الآمال الكبيرة التي صاحبت انتقاله من بالميراس، والتوقعات بقدرته على صناعة الفارق بقميص الفريق الإنجليزي.
وتصاعدت حالة الاستياء الجماهيري عقب خروج تشيلسي أمام ليفربول بركلات الترجيح من كأس رابطة الأندية الإنجليزية، الأربعاء الماضي، في مباراة تابعها إستيفاو من مقاعد البدلاء دون المشاركة، حتى خلال تنفيذ ركلات الترجيح، الأمر الذي أعاد فتح النقاش حول أسباب عدم منحه فرصة أكبر لإظهار إمكاناته.
ولم يتجاهل ألونسو وضع اللاعب البرازيلي، البالغ من العمر 19 عامًا، إذ أقر بإمكانية شعوره بعدم الرضا عن محدودية مشاركاته، لكنه شدد على أن توزيع فرص اللعب يخضع لاحتياجات الفريق، مؤكدًا أن الموسم الطويل يتيح المجال أمام جميع اللاعبين للحصول على فرصهم في أوقات مختلفة.
وقال المدير الفني لتشيلسي إنه يتفهم رغبة إستيفاو في المشاركة بصورة أكبر، مشيرًا إلى أن منحه الفرصة المناسبة يمثل جزءًا من مسؤولياته الفنية، وأن إدارة المجموعة تتطلب تحقيق التوازن بين احتياجات الفريق وتطلعات اللاعبين.
من صفقة واعدة إلى انتظار الفرصة
ووصل إستيفاو إلى تشيلسي قادمًا من بالميراس مقابل 34 مليون يورو، بعدما برز في الكرة البرازيلية بفضل سرعته ومهاراته الفردية وقدرته على اختراق الدفاعات وصناعة الخطورة من الأطراف، وهي الإمكانات التي جعلته أحد الأسماء الواعدة في جيله.
وعزز اللاعب مكانته بين المواهب التي تستحق المتابعة بعدما سجل هدفًا مميزًا في شباك برشلونة بدوري أبطال أوروبا، في لقطة رفعت سقف التوقعات بشأن قدرته على التألق في الملاعب الأوروبية.
لكن مسيرته مع الفريق اللندني تعرضت لعقبة مؤثرة في أبريل الماضي، عندما أصيب في العضلة الخلفية للفخذ، لينتهي موسمه مبكرًا، كما غاب عن المشاركة في كأس العالم مع المنتخب البرازيلي، رغم التوقعات التي أشارت إلى إمكانية وجوده ضمن اختيارات المدرب كارلو أنشيلوتي.
أرقام المشاركة تفتح باب التساؤلات
ومنذ تولي ألونسو المسؤولية الفنية خلفًا لليام روزينيور خلال فترة الانتقالات الصيفية، لم يحصل إستيفاو على فرصة الظهور أساسيًا في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، بينما جاءت معظم مشاركاته، وفقًا للمعلومات الواردة، في صورة بديل خلال الدقائق الأخيرة.
واقتصرت مشاركاته أساسيًا في المسابقات المختلفة على مباراتين في الأدوار الأولى من كأس الرابطة، وهو ما زاد من تساؤلات المتابعين بشأن مدى قدرته على الحصول على الوقت الكافي للتطور، خاصة مع غياب تشيلسي عن المنافسات الأوروبية هذا الموسم.
وفي المقابل، أظهر مشجعو الفريق دعمهم للجناح البرازيلي خلال مواجهة ليفربول، بعدما رددوا اسمه في أجزاء من المباراة، في إشارة إلى رغبتهم في رؤيته يحصل على دور أكبر داخل التشكيلة.
وباتت إدارة إمكانات إستيفاو أحد الملفات التي تستحق المتابعة داخل تشيلسي، إذ يتعين على ألونسو الموازنة بين اختياراته الفنية الحالية ومنح المواهب الشابة مساحة لإثبات قدراتها، بينما ينتظر اللاعب فرصته لتحويل التوقعات التي رافقت انتقاله إلى الفريق إلى حضور أكثر تأثيرًا داخل الملعب.







