بسملة الجمل
كشف الإسباني نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو، كواليس غير متوقعة وراء التمريرة الحاسمة التي قادت منتخب بلاده إلى الفوز على الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026، مسلطًا الضوء على تفاصيل اللقطة التي انتهت بهدف فيران توريس خلال الوقت الإضافي، إلى جانب رحلة معاناته مع الإصابات قبل البطولة.
وخلال حديثه لبرنامج “Football Emotion”، أوضح ويليامز أن تدخل المدافع الأرجنتيني ناهويل مولينا كان له دور في وصوله إلى الكرة، بعدما دفعه أثناء سقوطها، الأمر الذي منحه فرصة لم يكن يتوقعها في البداية.
وقال جناح المنتخب الإسباني إنه اعتقد في اللحظة الأولى أنه لن يتمكن من اللحاق بالكرة، لكن احتكاكه بمولينا غيّر مسار اللقطة بالنسبة إليه، مضيفًا أنه لم يجد مساحة كافية للتسديد، فاختار تمرير الكرة إلى زميله فيران توريس، الذي استغل الفرصة وسجل هدف التتويج.
إصابة العانة سلبت الجناح الإسباني سرعته
ولم تتوقف تصريحات ويليامز عند تفاصيل الهدف، إذ استعاد الفترة الصعبة التي سبقت مشاركته في المونديال، بعدما عانى من إصابة في منطقة العانة، تزامنت مع مشكلات عضلية في الجزء الخلفي من الفخذ، وأثرت بصورة واضحة في قدرته على استعادة مستواه البدني.
وأوضح اللاعب أن الآلام كانت تتفاوت من يوم إلى آخر؛ إذ كان يشعر أحيانًا باقترابه من التعافي، قبل أن تعاوده الإصابة مجددًا، وهو ما انعكس على حالته النفسية وأثار الشكوك بشأن قدرته على العودة إلى مستواه المعتاد.
وأشار إلى أن تراجع سرعته كان أحد أبرز آثار الإصابة، بعدما انخفضت إلى أقل من 29 كيلومترًا في الساعة، مقارنة بمعدلاته المعتادة التي تتراوح بين 34 و35 كيلومترًا في الساعة.
واضطر ويليامز إلى التوقف عن اللعب في مارس الماضي، قبل أن يبدأ رحلة علاج شملت بامبلونا وإنجلترا، وسط متابعة مستمرة من مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي، الذي حرص على الاطمئنان على تطورات حالته ومنحه الثقة في إمكانية العودة إلى المنافسة على مكانه في القائمة.
انتكاسة جديدة هددت حلم المشاركة
وبعد تحسن حالته تدريجيًا، تعرض جناح أتلتيك بلباو لإصابة جديدة في العضلة الخلفية للفخذ، ليعتقد أن فرصته في الظهور بالمونديال أصبحت مهددة، خاصة أن مثل هذه الإصابات قد تتطلب عدة أسابيع للتعافي.
لكن الفحوصات الطبية حملت مؤشرات أكثر تفاؤلًا، بعدما أشارت التقديرات إلى أن فترة غيابه ستتراوح بين أسبوع ونصف وأسبوعين، وهو ما منحه فرصة لاستكمال برنامجه العلاجي والاستعداد للانضمام إلى المنتخب.
وأضاف ويليامز أن دي لا فوينتي واصل دعمه خلال تلك المرحلة، وكان يتواصل معه بعد المباريات لتشجيعه، خصوصًا بعدما سجل هدفين أمام ألافيس، قبل أن يؤكد له أن مستواه بدأ يقترب من الصورة التي اعتاد تقديمها.
ورغم معاناته البدنية، بدأ اللاعب مرحلة جديدة من الاستعداد داخل معسكر المنتخب، حيث تدرب إلى جانب لامين يامال وفيكتور مونيوز، في وقت كان يامال يعاني فيه أيضًا من مشكلة عضلية.
ويليامز يراهن على تماسك المنتخب الإسباني
وفي حديثه عن التتويج بكأس العالم، عبر ويليامز عن سعادته بالوصول إلى قمة كرة القدم العالمية، معتبرًا أن الفوز باللقب إنجاز استثنائي، كما أبدى تطلعه إلى المنافسة في النسخة المقبلة التي تستضيفها إسبانيا.
وأكد الجناح الإسباني أن قوة المنتخب لا تنبع من الإمكانات الفنية وحدها، بل تستند أيضًا إلى العلاقات القوية التي تجمع اللاعبين خارج الملعب، مشيرًا إلى أن روح المجموعة والتقارب بين أفرادها يمثلان عنصرًا مهمًا في نجاح الفريق.
وبين تمريرة حاسمة صنعت الفارق ورحلة علاج شاقة سبقت البطولة، سلطت تصريحات ويليامز الضوء على جانب آخر من مسيرته في المونديال، حيث تداخلت التحديات البدنية مع لحظة حاسمة ارتبطت بتتويج المنتخب الإسباني باللقب.







