بسملة الجمل
أشعل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي موجة واسعة من الجدل، بعدما اتهم حكومات البرازيل والمكسيك، إلى جانب الحزب الديمقراطي الأمريكي، بالوقوف وراء ما وصفه بـ”حملة ممنهجة” استهدفت الأرجنتين خلال بطولة كأس العالم 2026.
وقال ميلي، خلال مقابلة إذاعية، إن الجانب البرازيلي كان صاحب النصيب الأكبر من التمويل المزعوم لهذه الحملة، مدعيًا أن نسبة كبيرة من الموارد المستخدمة جاءت من البرازيل، بينما شاركت جهات أخرى في دعمها، بحسب تصريحاته.
وربط الرئيس الأرجنتيني تلك التحركات بما اعتبره معارضة لمشروعه السياسي، مؤكدًا أن بعض القوى لا ترغب في نجاح التجربة الاقتصادية التي تتبناها حكومته، وتسعى إلى تشويه صورة الأرجنتين على الساحة الدولية.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب الانتقادات التي صاحبت مشاركة المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم، والتي شملت اتهامات طالت بعض الجماهير، إلى جانب جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي بشأن قرارات تحكيمية شهدتها البطولة.
ورغم الاتهامات التي أطلقها ميلي، لم يقدم أي مستندات أو أدلة علنية تدعم مزاعمه بشأن وجود تمويل من حكومات أو جهات سياسية خارجية لهذه الحملة.
وفي المقابل، رأى باحثون ومختصون في الإعلام الرقمي أن الانتقادات التي تعرضت لها الأرجنتين كانت حاضرة بالفعل على نطاق واسع عبر الإنترنت، لكنهم أشاروا إلى أن ذلك لا يمثل دليلًا قاطعًا على وجود حملة دولية منظمة تقف خلفها أطراف رسمية.
وتأتي تصريحات ميلي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الأرجنتين والبرازيل حالة من التوتر السياسي، بعد تبادل الانتقادات بين مسؤولي البلدين خلال الفترة الأخيرة، وهو ما أضفى بعدًا دبلوماسيًا جديدًا على تصريحاته.
ويرى مراقبون أن كرة القدم تحولت في هذه القضية إلى امتداد للخلافات السياسية، بعدما انتقل الجدل من المستطيل الأخضر إلى المشهد الدبلوماسي، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الأطراف المختلفة.
وبينما تتواصل ردود الفعل على تصريحات الرئيس الأرجنتيني، يبقى الجدل قائمًا في ظل غياب أي أدلة معلنة تدعم الاتهامات التي طرحها، لتظل القضية مفتوحة أمام المزيد من النقاش خلال الفترة المقبلة.





