بسملة الجمل
لم تكن الهزيمة أمام أستون فيلا بنتيجة 2-1 في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز هي الحدث الأبرز داخل ملعب الاتحاد، بل تحولت الليلة إلى واحدة من أكثر اللحظات العاطفية في تاريخ مانشستر سيتي، بعدما وقف بيب جوارديولا للمرة الأخيرة أمام الجماهير مودعًا رحلة استمرت عشر سنوات كاملة صنعت عصرًا ذهبيًا داخل النادي الإنجليزي.
وبدا المدرب الإسباني متأثرًا بشكل واضح منذ اللحظات الأولى لكلمته الوداعية، حيث اعترف بأنه يشعر بالتوتر والخوف أمام حجم الحب الذي شاهده من جماهير مانشستر سيتي خلال حفل الوداع.
وأكد جوارديولا أنه لم يكن يتخيل يومًا أن يعيش كل هذا التقدير والمشاعر داخل النادي، مشيرًا إلى أن السنوات التي قضاها في مانشستر كانت من أعظم الفترات في حياته المهنية والإنسانية.
وأوضح المدرب الإسباني أن عدد البطولات واللحظات التاريخية التي عاشها مع الفريق جعلت رحلته تبدو وكأنها فيلم طويل مليء بالمشاعر والذكريات، مؤكدًا أنه لا يريد من الجماهير أن تتذكره بسبب الألقاب فقط، بل بسبب العلاقة الإنسانية التي جمعته بالنادي والجماهير طوال عقد كامل.
وفي واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا، طلب جوارديولا من جماهير مانشستر سيتي أن تمنحه عناقًا إذا شاهدوه مستقبلًا في أي مكان بالعالم، مؤكدًا أنه سيحتاج دائمًا لهذا الحب الذي وجده داخل المدينة الإنجليزية.
كما كشف المدرب الإسباني أن مانشستر أصبحت وطنه الحقيقي، معترفًا بأنه لم يكن يتوقع أبدًا أن تستمر رحلته داخل النادي لمدة عشر سنوات كاملة.
وتحدث جوارديولا أيضًا عن الجيل الذي صنع تاريخ مانشستر سيتي الحديث، مشددًا على أن اللاعبين الحاليين مطالبون بالحفاظ على المعايير الكبيرة التي وضعها نجوم مثل فيرناندينيو وإلكاي جوندوجان وإيدرسون وجون ستونز وبرناردو سيلفا.
ووجه المدرب الإسباني تهنئة خاصة إلى ستونز وبرناردو سيلفا، مشيدًا بعدد المباريات الكبير الذي لعباه مع الفريق، مؤكدًا أن عليهما مسؤولية مواصلة الحفاظ على شخصية النادي داخل الملعب.
كما أوضح جوارديولا أن الهدف الحقيقي من كل ما قدمه الفريق خلال السنوات الماضية كان منح الجماهير لحظات ممتعة ومشاعر لا تُنسى، معتبرًا أن هذه العلاقة هي السبب الحقيقي وراء نجاح مانشستر سيتي في تلك الحقبة.
وفي لفتة إنسانية مؤثرة، تحدث المدرب الإسباني عن وجود والده البالغ من العمر 94 عامًا داخل المدرجات، مؤكدًا أن عائلته ستظل مرتبطة بمانشستر سيتي لسنوات طويلة، خاصة بعد إطلاق اسم العائلة على أحد مدرجات الملعب الجديد.
ولم ينسَ جوارديولا توجيه الشكر لإدارة النادي، وعلى رأسها الشيخ منصور وخالدون المبارك، مؤكدًا أن منحه فرصة قيادة النادي كان شرفًا سيحمله معه طوال حياته.
واختتم المدرب الإسباني كلماته برسالة مؤثرة، أكد خلالها أنه أحب مانشستر سيتي بكل تفاصيله، وأن كل قرار اتخذه خلال السنوات الماضية كان بدافع البحث عما هو الأفضل للنادي، قبل أن يوجه رسالة أخيرة للجماهير قال فيها إنه يحبهم كثيرًا.






