إيمان أشرف
خيم الحزن الشديد على الساحة الفنية العربية عقب إعلان رحيل الموسيقار والمطرب الكبير عبد الوهاب الدكالي عن عمر ناهز 85 عاما بالدار البيضاء، وحرصت الديفا سميرة سعيد على رثاء الراحل بكلمات مؤثرة عبر حسابها الرسمي على منصة «إنستجرام»، مؤكدة أن الفن العربي يفقد قامة سامقة ومدرسة موسيقية ألهمت الملايين، وأشارت إلى أن رحيل هؤلاء المبدعين يمثل خسارة فادحة لعام 2026، لكن عزاء الجمهور يكمن في بقاء إرثهم الفني الخالد عصيا على الغياب والتهميش.
استعادت سعيد ذكريات البدايات الأولى مسلطة الضوء على عمق العلاقة الإنسانية والفنية التي جمعتها بالراحل منذ طفولتها، حيث شرفت بمشاركته الغناء في أولى حفلاتها بالوطن العربي، وأوضحت أن الدكالي لم يكن مجرد ملحن وصوت متميز، بل كان معلما حقيقيا نجح في صياغة لغة موسيقية مغربية خالصة وتصديرها للعالم، بفضل أسلوبه المبتكر وحضوره المسرحي الراقي الذي شكل وجدانها الفني ووجدان أجيال من صناع النغم الأصيل.
بدأ الدكالي رحلته الفنية الملهمة في فاس مستلهما عبق التراث الأندلسي ليعيد صياغة الأغنية المغربية الحديثة في ستينات القرن الماضي، مما مكنه من نيل تقدير دولي واسع تكلل باختياره شخصية العام من هيئة الإذاعة البريطانية، وتكريمه في القاهرة كأفضل مبدع موسيقي، ليرحل الدكالي تاركا خلفه بصمة أبدية ومكتبة غنائية زاخرة بالروائع تعزز مكانة الموسيقى العربية لعام 2026، وتلهم الباحثين عن الأصالة والتفرد.






