بسملة الجمل
يعيش نادي ريال مدريد فترة صعبة خلال الموسمين الأخيرين، بعدما تراجعت نتائجه بشكل لافت رغم امتلاكه كوكبة من أبرز نجوم العالم، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا التراجع وغياب الحلول الواضحة داخل النادي.
تكمن المشكلة الأساسية في طريقة إدارة الملف الرياضي، حيث يتم الاعتماد بشكل كبير على الأسماء اللامعة دون النظر إلى مستوى الأداء الحقيقي داخل الملعب، ما أدى إلى استمرار نفس الأخطاء دون تصحيح فعلي.
ويظهر الخلل بوضوح في خط الوسط، بعد رحيل توني كروس ولوكا مودريتش، حيث فقد الفريق القدرة على التحكم في إيقاع اللعب وصناعة الفرص، رغم وجود لاعبين موهوبين مثل جود بيلينجهام وأردا جولر.
وفي الخط الهجومي، لا يبدو التفاهم مكتملًا بين فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي، حيث يسعى كل منهما لحسم الهجمات بشكل فردي، ما يخلق حالة من التداخل تؤثر على الفاعلية الهجومية للفريق.
كما أن دور الجهاز الفني لم يعد بنفس القوة، في ظل تدخل بعض النجوم في القرارات داخل الفريق، وهو ما ينعكس على الاستقرار الفني ويؤثر على وضوح الرؤية داخل الملعب.
وعلى مستوى التعاقدات، لم تحقق عدة صفقات التأثير المنتظر، باستثناء بعض العناصر الشابة التي ما زالت في مرحلة التطور، بينما لم يقدم آخرون الإضافة المطلوبة حتى الآن.
وفقد الفريق جزءًا من شخصيته المعروفة، التي كانت تعتمد على القتال حتى اللحظة الأخيرة والانضباط التكتيكي، حيث تراجع هذا الجانب بشكل ملحوظ في المباريات الأخيرة.
وفي ظل هذه الأوضاع، تتزايد الضغوط على إدارة النادي بقيادة فلورنتينو بيريز، حيث يرى عدد من الجماهير أن التركيز على النجوم والتوازنات الاقتصادية جاء على حساب الأداء الجماعي، وهو ما انعكس على النتائج في مختلف البطولات.






