كتب – صلاح فؤاد
يمر النادي الأهلي بواحدة من أكثر مراحله تعقيدًا في السنوات الأخيرة، بعدما ودع مختلف البطولات التي نافس عليها هذا الموسم، ليبقى الدوري الممتاز الأمل الأخير وهو أمل بات ضعيفًا في ظل الأداء الحالي.
تراجع فني واضح
وعلى المستوى الفني، يعاني الفريق من غياب الهوية داخل الملعب، حيث يفقد الأداء للتنظيم، مع اعتماد متزايد على الحلول الفردية بدلًا من العمل الجماعي، بالإضافة إلى خط الوسط، الذي لطالما كان عنصر القوة، فقد قدرته على السيطرة وصناعة اللعب، بينما ظهر خط الدفاع بصورة مهتزة، ما تسبب في استقبال أهداف مؤثرة في توقيتات حاسمة.
أزمة هجومية رغم الأسماء
ورغم توافر عناصر هجومية مميزة، إلا أن الفاعلية أمام المرمى تبدو غائبة، فالفريق يهدر عددًا كبيرًا من الفرص، مع غياب الانسجام بين اللاعبين، ما ينعكس بشكل مباشر على النتائج.
قرارات إدارية محل جدل
إداريًا، تثار العديد من علامات الاستفهام حول ملف التعاقدات، سواء من حيث جودة الاختيارات أو توقيت إبرام الصفقات، وبعض العناصر الجديدة لم تقدم الإضافة المطلوبة، في حين أن الاستغناء عن بعض اللاعبين أثر على عمق التشكيل، كما أن غياب الاستقرار الفني ساهم في زيادة حالة الارتباك داخل الفريق.
العامل النفسي.. أزمة صامتة
كذلك يبدو واضحًا تأثر اللاعبين نفسيًا، خاصة في المباريات الكبرى، حيث يظهر فقدان الثقة جليًا عند التأخر في النتيجة، مع تراجع الروح القتالية التي عُرف بها الفريق لسنوات طويلة.
الدوري.. الفرصة الأخيرة
ومع تبقي منافسات الدوري الممتاز، يواجه الأحمر تحديًا صعبًا في ظل اشتداد المنافسة، فالحفاظ على فرص التتويج يتطلب سلسلة من الانتصارات، إلى جانب تعثر المنافسين، وهو ما يجعل المهمة معقدة لكنها ليست مستحيلة حسابيًا.
الأزمة الحالية تتطلب وقفة حاسمة وإعادة تقييم شاملة، تشمل:
مراجعة فنية دقيقة لأداء الفريق.
إعادة ترتيب الأولويات داخل الجهاز الفني.
اتخاذ قرارات حاسمة على مستوى الإدارة والتعاقدات.
دعم اللاعبين نفسيًا لاستعادة الثقة.
وفي النهاية، يبقى المارد الأحمر فريقًا يمتلك تاريخًا كبيرًا وخبرة في تجاوز الأزمات، لكن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حقيقي، قد يجعل استعادة التوازن أكثر صعوبة في المستقبل.






