بسملة الجمل
لم يبدأ الموسم الجديد من الدوري الأمريكي لكرة القدم بالصورة التي تمناها عشاق إنتر ميامي، إذ تحولت الأضواء سريعًا من مهارات ليونيل ميسي إلى مشهد مثير للجدل داخل ممرات الملعب عقب الخسارة الثقيلة أمام إف سي لوس أنجلوس بثلاثية نظيفة، في مباراة شهدت حضورًا جماهيريًا ضخمًا تجاوز 75 ألف متفرج.
وانفعل قائد ميامي بشكل واضح بعد صافرة النهاية، حيث توجه نحو طاقم التحكيم في النفق المؤدي إلى غرف الملابس، معترضًا على قرارات اعتبرها مؤثرة في سير اللقاء، وكادت الأمور تتصاعد أكثر بعدما حاول الاقتراب من المنطقة المخصصة للحكام، قبل أن يتدخل زميله لويس سواريز لتهدئته ومنعه من الاستمرار في الاحتجاج.
وفتحت رابطة الدوري الأمريكي تحقيقًا سريعًا في الواقعة، نظرًا لأن اللوائح تمنع اللاعبين من دخول غرفة الحكام أو الاقتراب منها دون تصريح، غير أن القرار النهائي جاء بعدم توقيع عقوبة على النجم الأرجنتيني، بعدما تبيّن أنه لم يدخل فعليًا الغرفة، بل توقف عند الحد الفاصل في الممر، وهو ما جنّبه الإيقاف.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة نقاشًا قديمًا حول علاقة ميسي بحكام المسابقة، خاصة في ظل وقائع سابقة شهدت اعتراضات علنية من جانبه على بعض القرارات التحكيمية، وكان ميسي قد طالب في تصريحات سابقة عبر منصة Apple TV بضرورة مراجعة مستوى التحكيم، معتبرًا أن بعض الحالات الحاسمة لا تُحتسب لصالح فريقه.
وأثارت الواقعة انقسامًا واسعًا بين الجماهير؛ فبينما رأى البعض أن ما حدث يعكس روحًا تنافسية عالية من لاعب اعتاد اللعب في أعلى المستويات، اعتبر آخرون أن عدم معاقبته يفتح باب التساؤل حول مدى صرامة تطبيق اللوائح على جميع اللاعبين دون استثناء.
ويبقى الدوري الأمريكي أمام تحدٍ دقيق، يتمثل في الحفاظ على صورة نجمه الأبرز عالميًا، وفي الوقت ذاته حماية هيبة التحكيم، في معادلة تبدو معقدة مع كل لقطة مثيرة للجدل داخل الملاعب الأمريكية.






