بسملة الجمل
اعترف الإسباني روبرتو مارتينيز، المدير الفني لمنتخب البرتغال، بأن فريقه ارتكب عدة أخطاء خلال مواجهة الكونغو الديمقراطية التي انتهت بالتعادل 1-1، مؤكدًا أن التراجع في الأداء بعد الهدف المبكر كان أحد الأسباب الرئيسية وراء فقدان نقطتين في افتتاح مشوار المونديال.
وقال مارتينيز في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء إن المنتخب البرتغالي بدأ المباراة بصورة مثالية، ونجح في فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى، إلا أن تسجيل هدف التقدم غيّر طريقة تعامل اللاعبين مع مجريات اللقاء.
وأوضح المدرب البرتغالي أن فريقه انشغل بالاحتفاظ بالكرة أكثر من البحث عن الوصول إلى المناطق الخطرة، وهو ما منح منتخب الكونغو الديمقراطية فرصة لإعادة تنظيم صفوفه، واستعادة الثقة تدريجيًا داخل المباراة.
وأشار إلى أن هدف التعادل الذي جاء قبل نهاية الشوط الأول من كرة ثابتة زاد من تعقيد المواجهة، خاصة أن المنتخب الكونغولي يمتلك قوة واضحة في هذا النوع من الكرات، مؤكدًا أن التفاصيل الصغيرة تلعب دورًا حاسمًا في بطولات بحجم كأس العالم.
وشدد مارتينيز على أن البرتغال ظهرت بصورة أفضل خلال الشوط الثاني، حيث زادت الفاعلية الهجومية ووصل الفريق بشكل أكبر إلى الثلث الأخير من الملعب، لكنه أقر بأن اللاعبين افتقدوا العمق والحلول المطلوبة في بعض الفترات بسبب الرغبة الزائدة في الحفاظ على التقدم.
وأضاف: “بعد الهدف شعرنا بالخوف من خسارة الأفضلية، فتراجعنا إلى مناطق سمحت للمنافس بتنظيم هجماته المرتدة، كان يجب أن يمنحنا الهدف مزيدًا من السيطرة، لكن ما حدث كان العكس تمامًا”.
وتحدث مدرب البرتغال عن التبديلات التي أجراها خلال اللقاء، موضحًا أن مشاركة فرانسيسكو كونسيساو ونيلسون سيميدو ورافائيل لياو وغونزالو راموس جاءت بهدف تغيير شكل الهجوم، وخلق مساحات جديدة أمام دفاع الكونغو المنظم.
وأكد مارتينيز أن قوة المنتخب البرتغالي لا تكمن في 11 لاعبًا فقط، بل في المجموعة كاملة، مشيرًا إلى أن امتلاك 26 لاعبًا جاهزًا يمنح الجهاز الفني خيارات متعددة خلال البطولة.
كما علق على الجدل الذي أثير حول مغادرة كريستيانو رونالدو مباشرة إلى غرفة الملابس بعد المباراة، موضحًا أن الأمر لا يحمل أي دلالات خاصة، وإنما يعود لاختلاف الإجراءات التنظيمية والإعلامية الخاصة بكأس العالم.
وفي ختام تصريحاته، أكد مارتينيز أن منتخب البرتغال مطالب بالتعلم سريعًا من أخطاء المباراة الأولى، مشددًا على أن الهدف الآن هو التركيز على المواجهة المقبلة وحصد أكبر عدد ممكن من النقاط، لضمان التأهل من دور المجموعات.






