بسملة الجمل
عاد الجدل التحكيمي ليتصدر المشهد في بطولة كأس العالم 2026، عقب المباراة المثيرة التي جمعت منتخب مصر بنظيره الأرجنتيني في دور الـ16، والتي انتهت بفوز “التانجو” بنتيجة 3-2، في لقاء أثار موجة واسعة من الانتقادات والاتهامات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة أكثر اللقطات إثارة، بعدما قلب المنتخب الأرجنتيني تأخره بهدفين إلى فوز بثلاثة أهداف، وسط اعتراضات مصرية على عدد من القرارات التحكيمية، أبرزها إلغاء هدف لمصطفى زيكو بداعي وجود خطأ على مروان عطية، في الوقت الذي رأى فيه كثيرون أن الهدف الثالث للأرجنتين سبقه احتكاك مشابه لم يتدخل فيه الحكم أو تقنية الفيديو.
انتقادات تتجدد بسبب ميسي والأرجنتين
وأعادت أحداث المباراة إلى الواجهة اتهامات قديمة تتعلق بما يصفه بعض المتابعين بـ”مجاملة” المنتخب الأرجنتيني، إذ انتشرت مجددًا عبارات مثل “ميسي مدلل الفيفا”، مع تداول واسع لمقاطع وتحليلات تربط بين قرارات تحكيمية سابقة وحالية.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن بعض اللقطات المثيرة للجدل في النسخة الحالية أعادت فتح ملفات قديمة صاحبت تتويج الأرجنتين بلقب كأس العالم 2022، خاصة مع تكرار الحديث عن قرارات أثارت انقسامًا بين الجماهير والمحللين.
لقطات تحكيمية أثارت الجدل منذ بداية البطولة
ولم تتوقف الانتقادات عند مواجهة الفراعنة، إذ استعاد متابعون لقطات من المباراة الافتتاحية للأرجنتين أمام الجزائر، عندما طالب محللون بطرد ليونيل ميسي بعد تدخل قوي على أحد لاعبي المنافس، معتبرين أن المخالفة تستوجب البطاقة الحمراء.
كما أشار منتقدون إلى أن المنتخب الأرجنتيني أنهى بعض مبارياته بعدد محدود من البطاقات الصفراء، رغم ارتكابه عددًا كبيرًا من الأخطاء، وهو ما فتح باب المقارنة مع منتخبات أخرى تعرض لاعبوها للعقوبات في مواقف مشابهة.
تصريحات إنفانتينو تعود إلى الواجهة
وزاد الجدل بعد إعادة تداول تصريحات سابقة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، عقب إحدى مباريات الأرجنتين في البطولة، عندما تحدث لوسيلة إعلام أرجنتينية معبرًا عن سعادته بتأهل المنتخب، قبل أن يوضح لاحقًا أنه كان يتحدث بصفته “محايدًا” يتمنى التوفيق للطرفين.
ورغم هذا التوضيح، اعتبر بعض المتابعين أن تلك التصريحات منحت مساحة أكبر للحديث عن حيادية الاتحاد الدولي، خاصة مع تزامنها مع الجدل الدائر حول القرارات التحكيمية.
اتهامات قديمة تعود للظهور
وأعاد خروج مصر أمام الأرجنتين أيضًا إلى الأذهان تصريحات المدرب الهولندي السابق لويس فان جال، الذي سبق أن شكك في نزاهة مباراة منتخب بلاده أمام الأرجنتين في ربع نهائي مونديال 2022.
وكان فان جال قد صرح في وقت سابق بأن بعض القرارات التحكيمية خلال تلك المواجهة أثارت علامات استفهام، مشيرًا إلى اعتقاده بأن الطريق كان ممهدًا أمام الأرجنتين للوصول إلى اللقب، وهي تصريحات عادت للانتشار مجددًا بالتزامن مع الجدل الحالي.
مطالب بمراجعة التحكيم وتقنية الفيديو
وتسببت الأحداث الأخيرة في تصاعد المطالب بضرورة مراجعة آلية استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR”، مع دعوات من جماهير وإعلاميين لزيادة الشفافية في تفسير القرارات التحكيمية داخل البطولات الكبرى.
وفي المقابل، يتمسك الاتحاد الدولي لكرة القدم بأن جميع القرارات تتخذ وفقًا لقوانين اللعبة وبالتنسيق الكامل بين حكم الساحة وغرفة الفيديو، بينما يظل الجدل قائمًا بين من يعتبر ما يحدث أخطاءً بشرية طبيعية، ومن يرى أن بعض القرارات كان لها تأثير مباشر على نتائج مباريات حاسمة في البطولة.




