روفيدا يوسف
نظّمت وحدة تكافؤ الفرص بديوان عام محافظة جنوب سيناء، ندوة تثقيفية متخصصة حول أساليب التعامل مع الأبناء في مرحلة المراهقة، وتأثير الإعلام الرقمي على تشكيل الشخصية، وذلك تحت رعاية اللواء الدكتور إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء، وضمن فعاليات مبادرة “أنا متعلم مدى الحياة”.
وشهدت الندوة حضور أماني المنياوي، نائب أكاديمية الاتحاد الوطني لإعداد القادة، حيث تناولت في مستهلها مفهوم مرحلة المراهقة باعتبارها مرحلة انتقالية محورية بين الطفولة والرشد، وما تشهده من تطورات بيولوجية ونفسية واجتماعية عميقة تُعرف بـ”الميلاد الثاني” للشخصية.
واستعرضت الندوة أبرز خصائص هذه المرحلة، والتي شملت التغيرات الجسمانية السريعة، والنمو العقلي نحو التفكير المجرد، إلى جانب التقلبات الانفعالية وتأثير جماعة الأقران في تشكيل سلوك المراهق.
وأكدت الندوة في محور التعامل الأسري، أهمية بناء علاقة قائمة على الثقة والصداقة، من خلال حسن الاستماع، واحترام الخصوصية، واعتماد الحوار والمشاركة بدلًا من الأوامر، مع تعزيز أساليب التحفيز الإيجابي لتنمية الثقة بالنفس.
وتطرقت إلى ظاهرة العناد لدى المراهقين، موضحة أنها تعكس في كثير من الأحيان رغبة في الاستقلال وإثبات الذات، داعية إلى تجنب الصدام المباشر، والتعامل بهدوء واحتواء مع تقديم بدائل مناسبة للحفاظ على التوازن التربوي.
وناقشت الندوة تأثيرات الإعلام الرقمي باعتباره “المربي الثالث”، مشيرة إلى ما تحمله الألعاب الإلكترونية والمنصات الرقمية من آثار إيجابية وسلبية، خاصة فيما يتعلق بالعزلة الاجتماعية والمقارنات النفسية وتشكيل القيم والسلوكيات.
واستعرضت مجموعة من الاستراتيجيات لحماية الأبناء رقميًا، تضمنت تقديم القدوة الحسنة في استخدام التكنولوجيا، والتوعية بالمخاطر، وتعزيز المشاركة بدلًا من المنع، إلى جانب تشجيع الأنشطة الواقعية ووضع ضوابط واضحة لاستخدام الأجهزة.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن مرحلة المراهقة تمثل فرصة حقيقية لبناء شخصيات واعية وقادرة، حال التعامل معها بوعي واحتواء، بما يدعم توجهات الدولة نحو تمكين الشباب وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق التنمية المستدامة.






