سماح محمد سليم
شهدت محافظة الشرقية خلال الأيام الماضية واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، بعدما عُثر على جثماني زوجين داخل منزلهما بإحدى القرى التابعة لمركز الزقازيق، في واقعة أثارت حالة واسعة من الذهول والحزن بين الأهالي.
وكشفت التحريات الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية عن تفاصيل صادمة، حيث تبين أن مرتكب الجريمة هو نجل شقيق أحد المجني عليهما، ويُدعى «محمد. م»، 22 عامًا، طالب جامعي، إذ تم ضبطه عقب تقنين الإجراءات، وأرشد عن السلاح المستخدم في ارتكاب الواقعة.
ووفقًا لمصدر أمني، فإن الجريمة جاءت على خلفية خلافات عائلية حادة بشأن الميراث، تطورت خلال الفترة الأخيرة، ما دفع المتهم إلى التخطيط المسبق والتوجه إلى منزل عمه، حيث نفذ جريمته بدم بارد، منهيًا حياة المجني عليهما.
وعن تفاصيل مسرح الجريمة، كشفت المعاينة الأولية عن وجود موقد مشتعل وأكواب مشروبات داخل المنزل، ما يشير إلى أن المجني عليهما كانا في حالة طبيعية قبل وقت قصير من وقوع الحادث، وربما استقبلا الجاني دون شكوك. كما استمعت الأجهزة الأمنية إلى أقوال الجيران، الذين أفادوا بمشاهدتهم الزوجة قبل دقائق من اكتشاف الواقعة.
وعثرت قوات الأمن على جثمان الزوجة في الطابق الأرضي، مصابة بعدة طعنات متفرقة، بينما تم العثور على جثمان الزوج في الطابق الثالث من العقار، وبجسده إصابات مماثلة، ما يرجح تعرضهما لاعتداء متزامن.
وقد باشر النيابة العامة المصرية التحقيق في الواقعة، حيث تم نقل الجثمانين إلى مشرحة مستشفى الأحرار التعليمي، وندب الطب الشرعي لتشريحهما وبيان سبب الوفاة، مع التصريح بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية.
وفي سياق متصل، كثف خبراء الأدلة الجنائية جهودهم لرفع البصمات وآثار الدماء من موقع الحادث، بالتزامن مع تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط المنطقة، في محاولة لكشف كافة خيوط الجريمة.
وشُيّع جثمانا الزوجين من قرية عزبة المخزنجي وسط حالة من الحزن الشديد، حيث خيمت أجواء الصدمة على الأهالي، في جريمة أعادت إلى الواجهة مخاطر النزاعات الأسرية وتداعياتها الدامية





